الباب العاشر: في ذكر استبشار أهل السماء بإسلامه
عن داود بن الحصين والزهري١ قالا: لما أسلم عمر ﵁ نزل جبريل ﵇ فقال: "يا محمّد استبشر أهل السماء بإسلام عمر"، ذكره ابن الجوزي٢.
وعن الحسن٣ - ﵀ - قال: "لقد فرح أهل السماء بإسلام عمر ﵁"٤.
٥عن ابن عباس قال: "لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: "يا محمّد قد استبشر أهل السماء بإسلام عمر" ٦.
قد تقدم قول النبي ﷺ: "اللهم أعِزَّ الإسلامَ بأحب الرجلين إليكَ"،
_________________
(١) ١ محمّد بن مسلم. ٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٨، وأخرجه ابن سعد: الطبقات ٣/١٦٩، وهو مرسل من مراسيل الزهري وداود بن الحصين، وفي إسناده الواقدي وهو متروك في الحديث. ٣ ابن أبي الحسن البصري، الأنصاري، ثقة فقيه، وكان يرسل كثيرًا، توفي سنة عشر ومئة. (التّقريب ص: ١٦٠) . ٤ في ابن الجوزي: مناقب ص ١٨، والخبر مرسل ضعيف. ٥ مطموس في الأصل بمقدار كلمة ولم أتبين قراءتها. ٦ ابن ماجة: السنن، باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ ١/٣٨، وابن حبان: الصحيح ٩/١٧، والحاكم: المستدرك وصححه ٣/٨٤، وتعقّبه الذهبي بقوله: "عبد الله ضعّفه الدارقطني"، ومدار الحديث على عبد الله بن خراش ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب. (التقريب رقم: ٣٠١) . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/١٧: "إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الله بن خراش، إلا أن ابن حبان ذكره في الثقات، وأخرج هذا الحديث من طريقه في صحيحه".
[ ١ / ١٦٨ ]
فكان عمر أحَبَّهُما إليه١، فإسلامه كان أحب إليه أيضًا، والله عزوجل إذا أحب الأمر أحبه أهل السماوات، كما في الحديث: "إذا أحب الله عبدًا نادَى جبريلَ: إني أحبُّ فلانًا فأحبه، فيحبه، ثم ينادي جبريلُ في أهل السماءِ: إن الله يحبّ فلانًا فأحبّوه، فيحبّه أهل السماء" ٢.
_________________
(١) ١ سبق تخريجه ص: ١٦٤، ١٦٥، ١٧٧. ٢ البخاري: الصحيح، كتاب بدء الخلق ٣/١١٧٥، رقم: ٣٠٣٧، ومسلم: الصحيح، كتاب البر والصلة والآداب ٤/٢٠٣٠، رقم: ٢٦٣٧.
[ ١ / ١٦٩ ]