-
٣٨٥ - سَمِعت أَبَا النُّورِ ضِيَاءَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ نُصَيْرٍ الْعُلَيْمِيَّ بِثَغْرِ صُورَ يَقُولُ ثَنِي سُعُودٌ الْمَغْرِبِيُّ وَكَانَ يَخْدُمُ الْأُسْتَاذَ أَبَا الْحُسَيْنِ زَيْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ التُّونِيَّ يَقُولُ تُوُفِّيَ الْأُسْتَاذُ بِصُورَ وَكَانَ بِقُرْبِنَا عَيْنٌ قَلِيلَةُ الْمَاءِ فَلَمَّا هَمَمْنَا بِغَسْلِهِ زَادَ وَاللَّهِ مَاؤُهَا إِلَى أَنْ فَرَغْنَا مِنْ غُسْلِهِ ثُمَّ عَادَ إِلَى حَالِهِ
قَالَ ضِيَاءٌ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا زَيْدًا وَكَانَ زَاهِدًا وَرِعًا كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ وَلَمْ يَكُ يَتَكَلَّمُ فِي أَحَدٍ إِلَّا بِخَيْرٍ وَيُطْعِمُ النَّاسَ مِنْ قُوتِهِ
٣٨٦ - ضِيَاءٌ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ جَبَلِ عَامِلَةَ وَانْتَقَلَ إِلَى بَانْيَاسَ وَقْتَ اسْتِيلَاءِ الْإِفْرِنْجِ عَلَى جَبَلِهِمْ وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِدِمَشْقَ وَصُورَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِطِّينُ الَّتِي مِنْهَا الْفَقِيهُ هَيَّاجٌ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى طَبَرِيَّةَ وَبِهَا قَبْرُ يُوشَعَ بْنِ نُونَ
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ ضَبَّةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ الشُّرُوطِيُّ بِالرَّحْبَةِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْمَوْصِلِيُّ الطُّوسِيُّ وَطُوسُ أَبُو سَلَامَةَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَمَّوَيْهِ الْمُقْرِئُ
[ ١٢٦ ]
الدِّينَوَرِيُّ ثَنَا أَبِي أَبُو مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْقَطَّانُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبُنْدَارُ بْنُ عَبْدَكٍ قَالَا ثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتِظَارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ عِبَادَةٌ
٣٨٨ - ضَبَّةُ هَذَا هُوَ أَخُو أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَاكِسِينِيِّ الْفَقِيهِ الضَّرِيرِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَاكِسِينَ فَرَحَلْتُ مَعَ أَخِي إِلَى مَيَّافَارِقِينَ لِلْتَفَقُّهِ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الطُّوسِيِّ فَأَقَمْنَا بِآمِدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مُرَابِطِينَ وَسَمِعْنَا مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْأصْبَهَانِيِّ فَوَائِدَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ دَخَلْنَا مَيَّافَارِقِينَ فَسَمِعْنَا بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَنَانٍ الْكَازَرُونِيِّ الْفَقِيهِ وَعَلَى الْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّنْجَارِيِّ وَهَيَّاجِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحُطَّيْنِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَآخَرِينَ وَبِالرَّحْبَةِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ التُّنْكَتِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ طُوسَ الْمَوْصِلِيِّ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدُونَ وَغَيْرِهِمْ
وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ وَقَالَ أَنَا ضَبَّةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ خُنَيْسٍ
٣٨٩ - قَالَ وَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى مَيَّافَارِقِينَ قَالَ أَخِي قَصِيدَةً فِي الْقَاضِي أَبِي مَنْصُورٍ وَأَنْشَدَهَا فِي مَجْلِسِهِ
(أَقُولُ لِنَفْسِي إذْ سَمِعت رِوَايَةً عَنِ الطَّاهِرِ الْمَيْمُونِ مِنْ نَسْلِ هَاشِمِ)
(بِأَنَّ طِلَابَ الْعِلْمِ فَرْضٌ وَوَاجِبٌ عَلَى مُؤْمِنٍ مُسْتَمْسِكٍ بِالدَّعَائِمِ)
(أَلَا إِنَّمَا الْعِلْمُ الشَّرِيفُ مَوَاهِبٌ يُخَصُّ بِهَا أَهْلُ الْعُلَى وَالْمَكَارِمِ)
(عَلِيٌّ رَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ بِصِحَّةٍ أَلَا لَيْسَ قَدْرُ الْمَرْءِ مِلْكَ الدَّرَاهِمِ)
(وَلَكِنَّ قَدْرَ الْمَرْءِ مَا كَانَ عَارِفًا مِنَ الْعِلْمِ فَاصْحَبْهُ تَكُنْ غَيْرَ آثِمِ)
(وَلَا تَصْحَبِ الْجَهْلَ الْمَشُومَ فَإِنَّهُ مَنَازِلُ قَوْمٍ شُبِّهُوا بِالْبَهَائِمِ)
(فَجِئْتُ إِلَى الْقَاضِي الْإِمَامِ مُؤَمَّلا عُلُومًا وَآدَابًا أَجَلَّ الْغَنَائِم) // الطَّوِيل //
[ ١٢٧ ]
٣٩٠ - أَنْشَدَنِي الْأَمِيرُ أَبُو الْأَشْبَالِ الضِّرْغَامُ بن بْنُ سَوَّارٍ اللَّخْمِيُّ قَبْلَ وَزَارَتِهِ الشِّعْرَ الْقَدِيمَ
(أَيْنَ الَّذِينَ تَهُزُّهُمْ مُدَّاحُهُمْ هَزَّ الْكُمَاةِ عَوَالِيَ الْمُرَّانِ)
(كَانُوا إِذَا امْتُدِحُوا رَأَوْا مَا فيهم فالأريحية مِنْهُم بمَكَان) // الْكَامِل //
وَكَتَبْتُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَلَهُ إِلَيَّ شِعْرٌ وَقَدْ أَجَبْتُهُ عَنْهُ وَلَا يحسن إِيرَاده هَهُنَا وَقتل سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة
[ ١٢٨ ]