-
١٠٨٣ - أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غُفَيْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غُنَيْمَةَ بْنِ غُفَيْلٍ الْعَامِرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الزَّيْبَقِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ الْغُدَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ لَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ لِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ فَتَقْدِرُ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَتِهِمْ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَرْبَعًا قَلْتُ لَا قَالَ فَثَلَاثًا قُلْتُ لَا قَالَ فَصَلَاتَيْنِ قُلْتُ بِالْحَرِيِّ.
قَالَ فَصَلِّ فِيهِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَقْبُولَةً وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فِيهِ تَعْدِلُ بِعُمْرَةٍ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَسَاجِدِ الْأَمْصَارِ.
١٠٨٤ - غُفَيْلٌ هَذَا يَسْكُنُ بَنِي عَامِرٍ بِالْبَصْرَةِ وَأَفَادَنِي عَنْهُ جَابِرٌ الْيَمَنِيُّ وَكَتَبَ هَذَا الْحَدِيثَ لِي بِخَطِّهِ.
١٠٨٥ - سَمِعت أَبَا السَّيَّارِ غَادِيَ بْنَ سَنَدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْغَسَّانِيَّ اللُّكِّيَّ بِالثَّغْرِ
[ ٣٢٢ ]
يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَحْيَى الْحَضْرَمِيَّ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ يَا غَادِي مَنْ سَهِرَ اللَّيْلَ شَمَّ الرَّيْحَانَ.
١٠٨٦ - حَكَى هَذِهِ الْحِكَايَةَ لِي عَنْ غَادِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّهَبِيُّ ثُمَّ حَكَاهَا هُوَ لِي وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَمِنْ بَيْتِ الْخَيْرِ أَخُوهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الرَّجُلُ الصَّالِحُ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَطَرِيقَتُهُ مَرْضِيَّةٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ جَمِيلٌ وَتُوفِّي سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ وَعْلَةَ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَابِ الْأَخْضَرِ ﵀ وَعَلِيٌّ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا.
١٠٨٧ - دَخَلَ غَرِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُوَسْوِسُ عَلَيْنَا رِبَاطَ شَيْفِيَا قَرْيَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ وَاسِطٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْخَادِمُ شَيْئًا فَأَكَلَهُ وَمَزَحَ مَعَهُ الصُّوفِيَّةُ فَطَابَ وَقْتُهُ وَأَنْشَدَ
(لَوْ كَانَ مِنْكَ انْتِصَافُ مَا كَانَ مِنِّي اخْتِلَافُ)
(لَمَّا بَدَأْتَ بِهَجْرِي وَقَعْتَ فِيمَا تَخَافُ) // المجتث //
وَقَامَ فَخَرَجَ.
١٠٨٨ - أخبرنَا أَبُو عَامِرٍ غَالِبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي غَالب الأستراباذي بِمَدِينَةِ الْقَصْرِ وَكَانَ مِنَ الدِّينِ بِمَكَانٍ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الشِّيرَازِيُّ بِشِيرَازَ أَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكِرْمَانِيُّ أَنَا أَبِي أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوزِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّائِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلِمْتَ فَاعْمَلْ.
١٠٨٩ - أَبُو عَامِرٍ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ فَاضِلٌ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ سَأَلْتُهُ عَنْ
[ ٣٢٣ ]
مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِأَسْتَرَابَاذَ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى جَدِّي أَبِي غَالِبٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عُثْمَان الأستراباذي وَمِنْ جُمْلَتِهِ مُسْنَدُ أَبِي عُوَانَةَ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الأسفرائيني عَنْهُ.
١٠٩٠ - وَأخبرنا أَبُو حَاجِبٍ مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل الأستراباذي بِهَا أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَكْفَانِيُّ الْأَسَدِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ أَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ بِكِتَابِهِ قَالَ أَبُو حَاجِبٍ وَأخبرنا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ اللَّبَّانِ الْفَرَضِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ أَنَا أَبُو دَاوُدَ.
١٠٩١ - وَأخبرنا أَبُو تَمِيمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّامِينِيِّ بِأَسْتَرَابَاذَ أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْعُبْدُوسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقَوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ بِكِتَابِ الْمَعَانِي قَالَ وَتَغَرَّبْتُ وَتَفَقَّهْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ بِنَيْسَابُورَ وَاسْتَفَدْتُ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ بِبُخَارَا وَأَبِي الْحَسَنِ الْيَزْدِيِّ بِسَمَرْقَنْدَ قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ وَبِهِ خَتَمْتُ طَبَقَتَهُ وَبِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارَمَذِيِّ طَبَقَتَهُ وَبِأَبِي الْمَعَالِي وَعَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيِّ طَبَقَتَهُمَا.
١٠٩٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو التَّمَّامِ غَالِبُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ لِنَفْسِهِ
(أَبَا الْعَلَاءِ بْنَ سُلَيْمَانَا إِنَّ الْعَمَى أَوْلَاكَ إِحْسَانَا)
(لَوْ كُنْتَ فِي الْعَالَمِ مِمَّنْ يَرَى لَمْ يَرَ إِنْسَانُكَ إِنْسَانَا) // السَّرِيع //
[ ٣٢٤ ]
١٠٩٣ - وَجَدْتُ لِأَبِي تَمَّامٍ هَذَا سَمَاعًا كَثِيرًا عَنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ وَابْنِ الْمُهْتَدِي وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَقَدْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِينَ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ سِتِّينَ وَفَرَّقَ أَجْزَاءَهُ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ وَلَمْ أَكْتُبْ أَنَا عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ الْمَعَرِّيِّ إِلَّا بِإِلْحَاحٍ عَظِيمٍ عَلَيْهِ وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ حَاضِرًا وَكَتَبَ عَنْهُ مَا كَتَبْتُهُ وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَفِي أُخْرَى.
١٠٩٤ - أَنْشَدَنَا أَبُو تَمَّامٍ غَالِبُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ لِنَفْسِهِ
(أَتَتْنِي مِنَ الْأَيَّامِ سِتُّونَ حِجَّةً وَمَا أَمْسَكَتْ كَفِّي بِثِنْيِ عِنَانِي)
(وَلَا كَانَ لِي دَارٌ وَلَا رَبْعُ مَنْزِلٍ وَمَا مَسَّنِي مِنْ ذَاكَ رَوْعُ جَنَانِ)
(تَذَكَّرْتُ أَنِّي هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ فهانت عَليّ الأَرْض والثقلان) // الطَّوِيل //
١٠٩٥ - هَذَا مَا أَنْشَدَنِي بِمَكَّةَ وَسَمِعَهُ مَعِي الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فِي الْمُحَرَّمِ فِي مَنْزِلِهِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرَ السِّنِّ ضَعِيفًا ثُمَّ وَجَدْتُ لَهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخمسين وَخَمْسمِائة أَجْزَاءً كَثِيرَةً بِخَطِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيِّ وَأَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْبَغْدَادِيِّينَ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ الْمَكِّيِّ وَعَنْ غَيْرِهِمْ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَأَنَّهُ تَفَقَّهَ بِالْعِرَاقِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِالْأَنْدَلُسِ ﵀ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
١٠٩٦ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ السُّمُسْطَاوِيُّ بِمِصْرَ عَنْهُ عَنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاسِطِيِّ وَوَقَفْتُ بِدِمَشْقَ عَلَى شَيْءٍ رَوَاهُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي تَمَّامٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ بْنِ بِشْرَانَ النَّحْوِيِّ
[ ٣٢٥ ]
وَهُوَ أَيْضًا وَاسِطِيٌّ وَأَبِي الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ أَحْمَدَ المناديلي الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَوَجَدْتُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ سَمَاعَ أَبِي زَيْدٍ الْقَابِضِ الْأصْبَهَانِيِّ وَشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقِ عَلَيْهِ بِأصْبَهَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَ أَبُو التَّمَامِ قَدْ سَمِعَ عَلَيْهِ مَكِّيَّ بْنَ الرُّمَيْلِيِّ الْمَقْدِسِيِّ وَشَيْخُنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَرْدُبِيلِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٩٧ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ غَازِيَ بْنَ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ مِنَ الْقُدْسِ إِلَى حِيفَا فِي تِجَارَةٍ فَاسْتَأْسَرَنِي الْإِفْرِنْجُ وَحَمَلُونِي إِلَى اللَّاذِقِيَّةِ فَكُنْتُ أَسْتَغِيثُ وَأَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ تَعَالَى لِمَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ فَرَأَيْتُ لَيْلَةً فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُول لي قد اسْتُجِيبَ دعاءك وَتَتَخَلَّصُ عَنْ قُرْبٍ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا مَضَى عَلَيَّ قَلِيلٌ حَتَّى تَعَرَّفْتُ بِإِنْسَانٍ حِمْصِيٍّ كَانَ هُنَاكَ فَفَكَّ أَسْرِي وَأَعْطَانِي دِينَارًا وَسَيَّبَنِي فَجِئْتُ إِلَى دِمَشْقَ.
١٠٩٨ - وَأَرَانِي غَازِي هَذَا أَسْنَانُهُ مَقْلُوعَةٌ وَقَالَ قَدْ قَلَعُوا أَكْثَرَهَا أَوَّلَ مَا أَخَذُونِي.
وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ يَدْخُلُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُوَيْرَةَ السُّمَيْسَاطِيِّ الَّتِي كُنْتُ نَازِلًا فِيهَا وَيُصَلِّي.
قَالَ وَكَانَتْ أُمِّي بِي حَامِلًا وَأَبِي فِي الْغَزْوِ فَوَلَدَتْنِي وَالْأَبُ غَائِبٌ فَسَمَّتْنِي بِاسْمِهِ غَازِيًا وَكَنَّتْنِي أَبَا الْقَاسِمِ.
١٠٩٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ غَيْثُ بْنُ خَنَى بْنِ النُّعْمَانِ الْهِلَالِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي حَازِمُ بْنُ الْغَمْرِ الْعُذْرِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(إِنِّي ابنُ غَمْرٍ حَازِمٌ لَا تُبْدِ لِي وُدِّي بِوُدِّ سُفَيْلَةٍ لَا يَنْفَعُ)
[ ٣٢٦ ]
(وَأَنَا إِذَا عَانَيْتُ خَيْلًا جِئْتُهَا كَالذِّئْبِ يَبْغِي غِرَّةً لَا يَرْجِعُ) // الْكَامِل //
١١٠٠ - قَالَ لِي وُلِدْتُ سَنَةَ الْإِقْسِيسِ بَعْدَ مَلَكَةِ أَمِيرِ الْجُيُوشِ أَرْضَ مِصْرَ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِالرِّيفِ وَهُوَ أَبُو سَيْفٍ صَاحِبُنَا وَإِنَّمَا كَتَبْتُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ.
١١٠١ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ غَسْيَانُ بْنُ حَلَبِ رَاغِبٍ الْإِمْرِيُّ مِنْ أُمُرَاءِ دِيَارِ مِصْرَ لِنَفْسِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
(جَرَّبْتُ فِي شِدَّتِي أَنْ لَا صَدِيقَ لِمَنْ أَضْحَى كعَصْفٍ عَلَيْهِ الدَّهْرُ قَدْ عَصَفَا)
(خُلْقُ الصَّدِيقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتَّبِعٌ فَإِنْ صَفَا لَكَ صافى أَو جفاك جَفا) // الْبَسِيط //
١١٠٢ - غَسْيَانُ هَذَا لَهُ طَبْعٌ طَيِّعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ وَكَانَ يَتَظَاهَرُ عِنْدِي بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَمَدَحَ الصَّحَابَةَ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ أَنَّهُمْ مُتَشَيِّعَةٌ وَإِمَامِيَّةٌ وَقَدْ مَدَحَنِي بِغَيْرِ قَصِيدَةٍ.
[ ٣٢٧ ]