-
١٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَارِسٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَكْفَانِيِّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُؤَمَّلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ قَالُوا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله أما تكون الزَّكَاة إِلَّا من الْحق وَاللَّبَّةِ قَالَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لَأَجْزَأَكَ.
١٣٩٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا مُكْثِرٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ كَتَبَ مَا لَمْ يَكْتُبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ بِالشَّامِ وَسَمِعَ وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَمِنْهُمُ ابْنُ مَكِّيٍّ الْمِصْرِيُّ وَعَبْدُ الدَّائِمِ الْهِلَالِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحَنَّائِيُّ وَابْنُ طَلَّابٍ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَابْنُ حَيُوسَ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ وَآخَرُونَ وَكَانَ تَأْرِيخَ الشَّامِ وَسَمِعَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ رِوَايَاتِي.
١٣٩١ - حَدَّثَنَاَ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
[ ٤١٠ ]
الْمُقْرِي الْبَغْدَادِيُّ بِدِمَشْقَ مِنْ لَفْظِهِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُجَبِّرُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ.
١٣٩٢ - هُوَ مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثٍ وَمُقْرِئُ بْنُ مُقْرِئٍ وَكَانَ مُصَدَّرًا فِي جَامِعِ دِمَشْقَ لِلْإِقْرَاءِ.
سَمِعَ بِدِمَشْقَ ابْنَ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيَّ وَغَيْرَهُ وَبِبَغْدَادَ مَالِكًا الْبَانِيَاسِيَّ وَغَيْرَهُ وَبِالْأَنْبَارِ ابْنَ الْأَخْضَرِ وَبِأصْبَهَانَ ابْنَ شَكْرَوَيْهِ وَغَيْرَهُ وَكَانَ ثِقَةً مُتَصَاوِنًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَبُوهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ وَمُسَافِرٍ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَآخَرِينَ وَأَقْرَأَ عَنْهُمْ.
١٣٩٣ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكَاتِبَ الْفَرَضِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ اللُّغَوِيَّ الصَّقَلِّيَّ يَقُولُ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ حَسْدَايٍّ الْهَارُونِيُّ الْوَزِيرُ بِسَرَقُسْطَةَ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ حِينَ دَخَلْتُهَا
(أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ فَاضِلٍ أَرِيبٍ تَذَاهَى عَلَى صَحْبِهِ)
(فَأَعْرَضَ مُحْتَقِرًا بِرَّهُمْ وَكُلٌّ تَنَافَسَ فِي جَلْبِهِ)
(فَلَمَّا أَذَاعَ لَدَيْنَا سَرَائِرَ مَا كَانَ أُودِعَ فِي قَلْبِهِ)
(جَلَا كُلَّ مُعْجزَةٍ مِنْ نَظِيمِ لآلِئِهِ وَحُلَى عَصْبِهِ)
(فَهَلْ جَازَ سَمْعًا وَلَمْ يُلْهِهِ وَمَرَّ بِقَلْبٍ وَلم يصبهُ) // المتقارب //
[ ٤١١ ]
فَأَجَبْتُهُ مُرْتَجِلًا
(بَدَأْتَ بِفَضْلٍ أَتَاهُ الْكَرِيمُ وَلَا غَرْوَ مِنْكَ ابْتِدَاءُ بِهِ)
(لِأَنَّكَ مُغْرًى بِفِعْلِ الْجَمِيلِ مُهِينٌ لِمَا عَزَّ فِي كَسْبِهِ)
(أَتَتْنِيَ أَبْيَاتُكَ الرَّائِقَاتُ بِشَأْوٍ بَعِيدٍ عَلى قُرْبِهِ)
(ونَظْمٍ حَكَى النَّظْمَ فِي أُفْقِهِ وَخَلَّى لَهُ الْجَدْيُ عَنْ قُطْبِهِ)
(فَأَنْطَقَنِي حُسْنُهُ وَاجْتَرَأْتُ وَقُلْتُ مِنَ الشِّعْرِ فِي ضَرْبِهِ)
(وَعَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى فَضْلِهِ وَمَا خصّه الله من إربه) // المتقارب //
١٣٩٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكَاتِبَ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ فِي ابْنِ فَائِقٍ وَقَدْ جُرِحَ
(لَعَمْرُكَ مَا الْأَمِيرُ عَدَاهُ نَصْرٌ وَلَا طَرَقَتْهُ طَارِقَةُ الْحُتُوفِ)
(وَلَكِنَّ الشَّجَاعَةَ تَيَّمَتْهَا مَحَاسِنُ وَجْهِهِ بَيْنَ الصُّفُوفِ)
(فَظَلَّتْ غَيْرَةً مِنْهَا عَلَيْهِ تُعَضِّضُهُ بِأَفْوَاهِ السيوف) // الوافر //
١٣٩٥ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَطَّاعِ كَثِيرًا وَعَلَى غَيْرِهِ وَلَهُ فِي الْفَرَائِضِ يَدٌ بَيْضَاءُ وَخَطُّهُ مِنْ أَحْسَنِ الْخُطُوطِ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي عَلَى غَيْرِ شَيْخٍ الْحَدِيثَ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ أَجْزَاءً ثُمَّ صَارَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ عَمْرٍو لِلْإِقْرَاءِ وَتُوُفِّيَ وَلَمْ يَبْلُغِ الشَّيْخُوخَةَ.
١٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ الْمَالِكِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبِي أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ بِالرَّيِّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَافِظُ الْبَلْخِيُّ بِطَالْقَانَ
[ ٤١٢ ]
ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السَّلْمِيُّ ثَنَا نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ
لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ
١٣٩٧ - هَذَا الشَّيْخُ مُحَدِّثُ بْنُ محمدث بْنِ مُحَدِّثٍ وَهُوَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الضَّرَيسِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ وَعَنْ أَخَوَيْنِ لَهُ آخَرَيْنِ وَكُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ أَبِيهِمْ وَأَبُوهُمْ فَيَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ الرَّيِّ وَسَأَلْتُ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ
١٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَنْدَلُسِيِّ بِالرَّحْبَةِ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ أَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي أَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ مَا كَانَ
١٣٩٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ نُعْمَةِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السُّرِّيِّ الْكِنَانِيُّ الزَّيْلُوسِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ بِعَدَنَ أَنَا مَكِّيُّ بْنُ الْمُطَهَّرِ الْقَصَّابُ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ثَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ مَا تَفْسِيرُ ذِي النُّورَيْنِ قَالَ تَزَوَّجَ ابْنَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ
١٤٠٠ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ بَزَيْلُوسَ
[ ٤١٣ ]
١٤٠١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ نُعْمَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيْلُوسِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَشْقَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ بِعَدَنَ ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ الْمُطَهَّرِ الْقَصَّابُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُلَقَّبُ بِهَلِيلَجَةَ وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الدَّبْرِيِّ ثَنِي الدَّبْرِيُّ قَالَ خَرَجْتُ مُتَنَزِّهًا مَعَ إِخْوَانٍ إِلَى ضَيْعَةٍ تُسَمَّى بِبَيْتِ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ ضِيَاعِ الْيَمَنِ فَاصْطَدْتُ ظِبْيَةً سَوْدَاءَ مُكْتُوبٌ عَلَيْهَا خِلْقَةُ اللَّهِ وَنَحْنُ بِاللَّهِ وَاثِقُونَ وَبِمُحَمَّدٍ وَالصِّدِّيقِ آمِنُونَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَإِنَّهُمَا خَيْرُ الْأَتْقِيَاءِ
١٤٠٢ - قَالَ أَنَا مَكِّيٌّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُوسِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ ثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُرَابِطِينَ فِي بَعْضِ الْمَحَارِسِ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَالِسًا أَحْرُسُ وَأُكَبِّرُ وَأَذْكُرُ اللَّهَ ﷿ إِذْ وَقَفَ عَلَى الْمَحْرَسِ طَائِرٌ فَصَاحَ سُبْحَانَ مُحَصِّلِ مَا فِي الصُّدُورِ سُبْحَانَ بَاعِثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الثُّغُورِ
١٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوُقُوفِيُّ بِالْأَهْوَازِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْغَنْدَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ ثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ
١٤٠٤ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ وَكَانَتْ لَنَا أَمْلَاكٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْنَا فَلِهَذَا قِيلَ لَنَا الْوُقُوفِيُّونَ
١٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النُّهَاوَنْدِيُّ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَتٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْحَافِظُ بِهَرَاةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ بْنِ مَاجٍ إِمْلَاءً وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْبُرِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ الشَّارِكِيُّ وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ السِّجْزِيُّ إِمْلَاءً قَالُوا أَنَا
[ ٤١٤ ]
حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ
١٤٠٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَرَيبٌ حَسَنٌ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَاضِي الرَّيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ مُتَصَلِبًّا فِي الدِّينِ مُتَثَبِّتًا فِي الْأُصُولِ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ تَفَرَّدَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ الْهَمَذَانِيُّ رَوَاهُ عَنْهُ الْكِبَارُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ وَغَيْرُهُ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ الشِّيرَازِيُّ إِنَّمَا أَدْخَلَنِي خُرَاسَانَ طَلَبُ هَذَا الْحَدِيثِ
١٤٠٧ - أَبُو طَالِبٍ هَذَا مِنْ كِبَارِ أَهْلِ نُهَاوَنْدَ ثُمَّ تَصَوَّفَ وَسَافَرَ كَثِيرًا وَلَقِيَ الْمَشَائِخَ وَكَتَبَ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ بِهَرَاةَ وَأَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ وَغَيْرِهِ بِنَيْسَابُورَ وَأَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِمَرْوَ وَآخَرِينَ وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ فَصَارَ مِنْ شُيُوخِ الْقَوْمِ مُحَتَرَمًا عِنْدَهُمْ وَكَانَ يَخْدُمُهُمْ فِي رِبَاطٍ مِنْ رُبْطِ الْبَلَدِ ﵀
١٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَامِلِيُّ الصُّورِيُّ بِمِصْرَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْأصْبَهَانِيِّ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السِّمْسَارِ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ قَالَا ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ
١٤٠٩ - أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ فَصِيحًا وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ كَثِيرًا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ جُمْلَةً وَصُدِّرَ فِي جَامِعِ عَمْرٍو لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ مَعَ الْمُتَصَدَّرِينَ وَلَمْ يَكُ يَنْقَطِعُ عَنِّي مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ وَأَجِدُ بِهِ أُنْسًا تَامًّا
[ ٤١٥ ]
وَفِي أُخْرَى
١٤١٠ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الْأصْبَهَانِيِّ إِذْ أَبُوهُ أصْبَهَانِيٌّ قَدِمَ صُورَ وَتَصَاهَرَ إِلَى الْكَامِلِيِّينَ وَكَانُوا مِنْ أَعْيَانِهَا فَوُلِدَ لَهُ هَذَا الْوَلَدُ وَكَبُرَ وَنَشَأَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْأَدَبِ وَانْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ وَبِهَا تُوُفِّيَ وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِصُورَ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ثُمَّ بِمِصْرَ وَكُنْتُ أَسْتَأْنِسُ بِهِ مُدَّةَ مُقَامِي بِهَا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ الْفُسْطَاطِ وَكَانَ لَسِنًا فَصِيحًا حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ وَأبي إِبْرَاهِيمَ الْقِبَابِيَّ وَشُيُوخَ الصُّوفِيَّةِ الْمُرَابِطِينَ بِثَغْرِهِمْ وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْمُدُنِ
١٤١١ - سَمِعت هِبَةَ اللَّهِ يَقُولُ كَتَبَ أَبُو الْفَضْلِ النَّحَّاسُ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِجُعَيَّانَ الشَّاعِرُ إِلَى أَحَدِ مَعَارِفِنَا مِنَ الْكُتَّابِ بِصُورَ
(أَحْبَابَنَا مَا وَفَى لِي يَوْمَ فُرْقَتِكُمْ فِكَاكُ أَسْرِي بِأَسْرِي فِي يَدِ الْبَيْنِ)
(وَلَوْ بِقَدْرِ اشْتِيَاقِي مَا كَتَبْتُ بِهِ سَطَرْتُهُ بِسَوَادِ الْقَلْبِ وَالْعين) // الْبَسِيط //
هَكَذَا قَالَ لِي هِبَةُ اللَّهِ
وَقَالَ لِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْحَيْفِيَّ بِصُورَ كَتَبَ مُيَسَّرٌ الصُّورِيُّ إِلَى أَصْدِقَائِهِ بِصُورَ عِنْدَ اعْتِقَالِهِ بِعَكَّا فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّهُمَا أَصَحُّ
١٤١٢ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ مَرْوَانُ اللُّكِّيُّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيِّ
(وَسِيلَتِي عِنْدَ رَبِّي حِينَ يَبْعَثُنِي يَوْمَ الْحِسَابِ إِذَا لَمْ يَزْكُ لِي عَمَلِي)
(مُحَمَّدٌ وَضَجِيعَاهُ وَبَعْدَهُمُ عُثْمَانُ ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي) // الْبَسِيط //
[ ٤١٦ ]
١٤١٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحَدَّادِ الْكَاتِبُ بِثَغْرِ آمِدَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَحْشِيِّ الْمَوْصِلِيُّ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ
(أَبْكِي عَلَى الرَّبْعِ قَدْ أَقْوَى كَأَنِّي مِنْ سُكَّانِهِ أَوْ كَأَنْ مَا زِلْتُ أَعْمُرُهْ)
(لَا تَلْحُنِي فِي بُكَائِيهِ فَسَاكِنُهُ لَمْ ألقه هاجري يَوْمًا فأهجره) // الْبَسِيط //
١٤١٤ - أَبُو الْفَرَجِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْوِرَاقَةِ الْحَسَنَةِ وَكَانَ يَحْفَظُ شِعْرًا كَثِيرًا وَأَنْشَدَنِي مِمَّا أَنْشَدَهُ شُيُوخُهُ قِطْعَةً صَالِحَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْأصْبَهَانِيَّ وَأَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ شُيُوخِهِ قِطْعَةً صَالِحَةً ﵀
١٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو رَافِعٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مدكَانَ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْعُتْبِيُّ الْآمِدِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ ثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهَنَّدِ السَّلَمَاسِيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ بُرَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُطَهَّرٍ ثَنَا كَثِيرٌ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ قَيْسٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُلَسَاءُ اللَّهِ تَعَالَى غَدًا أَهْلُ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا
١٤١٦ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا قَرَأْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَخَوَيْنِ لَهُ وَعَلَى أَبِيهِ وَعَمِّهِ وَابْنِ عَمٍّ لَهُ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَهُمْ وَأَبُوهُمْ شَافِعِيُّونَ كُلُّهُمْ سِوَى عَمِّهِمْ أَبِي الْمَحَاسِنِ فَهُوَ مَالِكِيٌّ كَأَبِيهِ وَيُصَلِّي فِي الْجَامِعِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِمَامًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ
[ ٤١٧ ]
١٤١٧ - أخبرنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارئ الطَّرَّاقُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ ثَنَا
١٤١٨ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا كَانَ مَشْهُورًا بِمِصْرَ بِحُسْنِ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ وَبِالْعِفَّةِ وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُوهُ وَأَخُوهُ أَبُو الطَّاهِرِ الْوَاعِظُ وَأَبُو الطَّاهِرِ فَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَمَعِي عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَقَدْ قَالَ لِي فَوْزُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ تُوُفِّيَ أَبُو الْبَرَكَاتِ بِمِصْرَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكَذَلِكَ كَتَبَ إِلَيَّ أَخُوهُ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ مَوْهُوبٍ
١٤١٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقِلَالِيُّ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو الطَّاهِرِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَعْبٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ
١٤٢٠ - أَخْرَجَ لِي حَدِيثَهُ أُبَيٌّ الْحَافِظُ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِإِفَادَتِهِ
١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّقَطِيِّ مِنْ لَفْظِهِ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو تَمَّامٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ وَصِيفٍ الْقَطَّانُ إِمْلَاءً سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ
[ ٤١٨ ]
الْبَزَّازُ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فِي رَجَبٍ وَهُوَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِرْدَوْسِ قَصْرًا مَدَّ بَصَرِهِ أَكْرِمُوا رَجَب يُكْرِمْكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَلْفِ كَرَامَةٍ
١٤٢٢ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ الدَّجَاجِيَّ وَابْنَ الْمُسْلِمَةِ وَجَابِرَ بْنَ يَاسِينَ وَأَبَا يَعْلَى بْنَ الْفَرَّاءِ وَابْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ وَهَنَّادَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَآخَرِينَ وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاسِطٍ وَقَدْ دَخَلَ أصْبَهَانَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَشِعْرُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ ﵀ وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِأَصْبَهَانَ لَمَّا قَدِمَهَا مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللَّهِ وَأَنَا صَغِيرٌ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فِي جَامِعِ جُورَجِيرَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
١٤٢٣ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ تَغْلِبَ الْوَاسِطِيَّ الْمَعْرَوفَ بِابْنِ الْمُوَذَا التَّاجِرَ بِدِيَارِ مصر سنة عشْرين وَخَمْسمِائة يَقُولُ حَضَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيّ صَاحِبَ الْمَقَامَاتِ بِالْبَصْرَةِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَائِهَا فَقَالَ إِنْ قَصَدْتَ بِفَضْلِكَ وَإِنْ قُصِدْتَ فَلِفَضْلِكَ
١٤٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ عِيسَى الطَّائِيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(أَقَامَنِي نُصْبَ الرَّمَايَا عَلَمَا ظَبْيٌ أَصَابَ مَقْتَلِي حِينَ رَمَى)
(مُهَفْهَفُ الْقَدِّ لَطِيفٌ كَشْحُهُ مُمَسَّكُ الرِّيقَةِ مَعْسُولُ اللَّمَى)
(يُرِيكَ مِنْ صَفْحَةِ نُورِ وَجْهِهِ بَدْرًا وَمِنْ نَظمِ الثُّغُورِ أَنْجُمَا)
(وبَيْنَ سِمْطِ اللُّؤْلُؤَيْنِ رِيقُهُ أَلَذَّ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ مَطْعَمَا)
(أَصْمَى فُؤَادِي بِسِهَامِ لَحْظِهِ عَمْدًا وَقَتْلِي فِي الْهَوَى قَدْ حَرُمَا)
[ ٤١٩ ]
(يَا طَالِبًا ثَأْرَ الْقَتِيلِ خُذْ بِهِ عَنْ دَمِهِ مِنَ الْخُدُودِ عِنْدَ مَا)
(وَسَلْ حُسَامَ لَحْظِهِ مُسْتَفْهِمًا هَلْ كَانَ إِلَّا فِي دَمِي مُحَكَّمَا)
(فَلَا عَدِمْتُ طَيْفَهُ مِنْ طَارِقٍ أَطْمَعَنِي بِوَصْلِهِ تَوَهُّمَا)
(جَادَ بِمَا يَنْجَلِ عَنْ تَنْوِيلِهِ وَأَنْجَزَ الْمِيعَادَ لَمَّا قَدِمَا)
(لَكِنَّهُ كَالآلِ فِيهِ شُبَهٌ بِزُرْقَةِ الْمَاءِ وَلَا يرْوى الظما) // الرجز //
١٤٢٥ - ابْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَقَدْ أَنْشَأَ مَقَامَاتٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْبَدِيعِ الْهَمَذَانِيِّ وَالْحَرِيرِيِّ الْبَصْرِيِّ سَمِعْنَاهَا عَلَيْهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ بِهَا خِدْمَةً سُلْطَانِيَّةً ثُمَّ عُزِلَ وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ﵀ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ
١٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَطَاءٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ السُّفْيَانِيُّ بِالدُّونِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْهَمَذَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّصِيبِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ بِأَطْرَابُلُسَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رب السَّمَاوَات السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
١٤٢٧ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ أَبُوهُ مُحَدِّثٌ وَجَدُّهُ مُحَدِّثٌ وَأَخُوهُ وَعَمُّهُ وَأَبْنَاءُ عَمِّهِ وَإِلَى أَبِيهِ كَانَتِ الرِّحْلَةُ فِي سَمَاعِ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَقَدْ رَحَلْتُ أَنَا إِلَيْهِ سَنَةَ خَمْسمِائَة وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِكَمَالِهِ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي نَصْرِ بْنِ الْكَسَّارِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ الدَّيْنَوَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
[ ٤٢٠ ]
١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْقُدْسِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سُئِلَ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ
١٤٢٩ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ تَفَقَّهَ عَلَى نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَسَمِعَ جَمَاعَةً مِنَ الْمَقَادِسَةِ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الطَّارِئِينَ عَلَيْهِمُ الْقُدْسَ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ بعد اسْتِيلَاء الرّوم على بلدهم وَشَهِدَ بِهَا وَكَانَ جَيِّدَ الْأَخْلَاقِ مُتَوَاضِعًا مَحْبُوبًا مِنَ النَّاسِ
١٤٣٠ - سَمِعت الْفَقِيهَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْمُحَسِّنِ الْمَقْدِسِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهَ بِالشَّامِ أَنْ يُجِيزَ لِي فَقَالَ قَدْ أَجَزْتُ لَكَ وَلِكُلِّ مَنْ وَقَعَ بِيَدِهِ جُزْءٌ مِنْ رِوَايَاتِي فَاخْتَارَ الرِّوَايَةَ عَنِّي
١٤٣١ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ يَقُولُ مَتَّعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِحَيَاةِ هَذَا الشَّابِّ يَعْنِي مَكِّيَّ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ الرُّمَيْلِيَّ وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتَ شَابًّا لِمَا كَانَ يُرَى مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَكِتَابَتِهِ
١٤٣٢ - الْفَقِيهُ هِبَةُ اللَّهِ هَذَا مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِ الْفَقِيهِ نَصْرٍ تَفَقَّهَ عَلَيْهِ بِالْقُدْسِ ثُمَّ عَلَى تِلْمِيذِهِ يَحْيَى بْنِ الْمُفَرِّجِ وَانْتَقَلَ مَعَهُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقْتَ اسْتِيلَاءِ الْإِفْرِنْجِ عَلَى بَلَدِهِمْ وَشَهِدَ وَكَانَ يَنُوبُ يَحْيَى فِي قَضَاءِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يَؤُمُّ فِي الْجَامِعِ وَاسْتَعْفَى فَلَمْ يُجَبْ إِلَى ذَلِكَ وَهُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الْمِصْرِيِّ وَحَمْدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّهَاوِيِّ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحُسَيْنِ التِّنِّيسِيِّ وَنَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيِّ وَآخَرِينَ وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِهِ مَعَ الْمُؤْتَمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّاجِيِّ وَقَدْ رَأَيْتُ خَطَّ ابْنَ نَاصِرٍ لَهُ بِالْإِجَازَةِ إِلَّا أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِالْإِمَامَةِ فِي الْجَامِعِ وَالشَّهَادَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ
[ ٤٢١ ]
مَحْمُودَ الطَّرِيقَةِ عِنْدَ الْكُلِّ تُوُفِّيَ سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ وَدُفِنَ بِالدَّيْمَاسِ
١٤٣٣ - سَمِعت أَبَا الْبَرَكَاتِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّلَاحِيَّ الْمُقْرِئَ بِثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ كُنْتُ أُصَلِّي صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْبَلَدِ فَسَأَلَ أَحَدُ الْمُتَمَيِّزِينَ عَنِّي وَقَالَ هَذَا عَلَى مَنْ قَرَأَ فَقِيلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعُمْرَانِيِّ فَقَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ مَلَأَ مَسَاجِدَ هَذَا الثَّغْرِ أَئِمَّةً يُصَلُّونَ بِالنَّاسِ
١٤٣٤ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعُمْرَانِيِّ وَالِدِ شَيْخِنَا أَبِي مَنْصُورٍ وَكَانَ يُذْكَرُ بِالْمَعْرِفَةِ وَالصَّلَاحِ جَمِيعًا ﵀
١٤٣٥ - أخبرنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَلَّاكِيُّ بِزَنْجَانَ أَنَا جَدِّي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّنْجَانِيُّ
١٤٣٦ - سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا الْفَتْحِ يَقُولُ ولدت سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوُفِّيَ جَدِّي سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الدَّارَكِيِّ وَكَتَبَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ عَنْ مِشَائِخِهَا وَقَضَى بِزَنْجَانَ سِتِّينَ سَنَةً وَلَمَّا تُوُفِّيَ كُفِّنَ فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُ قَالَ وَقَدْ تَوَلَّيْتُ أَنَا الْقَضَاءَ ثَلَاثِينَ سَنَةً نُبْتُ عَنْ عَمِّي إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَتَوَلَّيْتُ بِنَفْسِي تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ عَزَلْتُ نَفْسِي وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَهُوَ قَاضٍ عَفِيفٌ أَصِيلٌ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ مَتِينٍ
١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَشْنَوَيْهِ
[ ٤٢٢ ]
الْخَطِيبُ بِالْعَسْكَرِ عَسْكَرِ مُكْرَمٍ ثَنِي أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَهْرَمِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ
١٤٣٨ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَصْحَابَ أَبِي هِلَالٍ الْعَسْكَرِيِّ وَأَخَذَ عَنْهُمْ وَأَنَّهُ سَمِعَ بِبَغْدَادَ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ وَابْنَ الْغَرِيقِ وَابْنَ الْمَأْمُونِ وَابْنَ النَّقٌّورِ وَطَبَقَتَهُمْ غَيْرَ أَنَّ أُصُولَهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى الْيَدِ وَكُنْتُ أَنَا مُسْتَعْجِلًا عَلَى الطَّرِيقِ فَاقْتَنَعْتُ بِقَدْرٍ يَسِيرٍ كَتَبْتُهُ عَنْهُ قَالَ وَهُوَ فَقِيهٌ عَلَى مَذْهِبِ أَبِي حَنِيفَةَ مُتَكَلِّمٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ
١٤٣٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُفَضَّلِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ قَاضِي الصِّينِيَّةِ وَأَعْمَالِهَا بِوَاسِطٍ لِأَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ
(ذَابَ مِمَّا فِي فُؤَادِي بَدَنِي وَفُؤَادِي ذَابَ مِمَّا فِي الْبَدَنْ)
(اقْطَعُوا حَبْلِي وَإِنْ شِئْتُمْ صِلُوا كُلُّ شَيْءٍ مِنْكُمُ عِنْدِي حَسَنْ)
(صَحَّ عِنْدَ النَّاسِ أَنِّي عَاشِقٌ غَيْرَ أَنْ لَمْ يَعْلَمُوا حُبِّي لِمَنْ) // الرمل //
١٤٤٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ هَاشِمُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ هَاشِمٍ الْحِجَازِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ قَدِيمٍ
(لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالْقِرْطَاسِ وَالْقَلَمِ مَا كَانَ لِي رَاحَةٌ فِي الْخَلْقِ مِنْ أَلَمِ)
[ ٤٢٣ ]
(إِنَّ الْحَكِيمَ إِذَا مَا لَمْ يَجِدْ أَنَسًا فَلَيْسَ يُؤْنِسُهُ شَيْءٌ سوى الحكم) // الْبَسِيط //
١٤٤١ - سَمِعت أَبَا الْوَلِيدِ هَاشِمَ بْنَ شَعْبَانَ بْنِ مَحْمُودٍ الْحُصَيْنِيَّ بِالْحُصَيْنِ عَلَى نَهْرِ الْخَابُورِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا السَّهْلِ خَلَفَ بْنَ نَاشِبٍ الْحُصَيْنِيَّ يَقُولُ سَمِعت عُمَرَ بْنَ جَنَاحٍ الْحُصَيْنِيَّ يَقُولُ اشْتَهَيْنَا لَيْلَةً السَّمَكَ فَقَالَ لِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَعْقَاعِ قُمْ يَا عُمَرُ وَخُذِ الْبَكَرَةَ وَعَلِّقْ عَلَيْهَا لُقْمَةً مِنَ الطَّعَامِ وَانْزِلْ إِلَى الْمَاءِ وَسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَ وَإِذَا بِسَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ بِخَلَافِ الْعَادَةِ فَشَوَيْنَاهَا
قَالَ هَاشِمٌ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالْكَرَامَةِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ كُلُّ مَنْ بِالْخَابُورِ وَقَبْرُهُ الْآنَ بِظَاهِرِ الْحُصَيْنِ يُزَارُ وَيُتَبَرَّكُ بِهِ وَدَلَّنِي هَاشِمٌ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ فَزُرْتُهُ
١٤٤٢ - هَاشِمٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعَفَافِ ضَرِيرُ الْبَصَرِ مُقْرِئٌ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَاكَسِينِيِّ وَيَحْفَظُ مِنْ شِعْرِهِ كَثِيرًا وَأَنْشَدَنِي مِنْهُ يَسِيرًا وَكَانَ يَؤُمُّ فِي مَوْضِعِهِ وَيَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَامِعِهِ
١٤٤٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْغَيْثِ اللَّخْمِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُوسُفُ بْنُ سَهْلُونَ بْنِ الْمَنْشِيِّ ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَسَدُ بْنُ حُمْرَانَ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُقُولُهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكِ إِنْ مِتَّ تِلْكَ كَذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَإِنْ عِشْتَ عِشْتَ بِخَيْرٍ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
١٤٤٤ - هَاشِمٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَهُوَ إِفْرِيقِيٌّ مِنْ
[ ٤٢٤ ]
أَهْلِ الْمَهْدِيَّةِ سَكَنَ الثَّغْرَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀
١٤٤٥ - سَمِعت أَبَا الْمَكَارِمِ هَدِيَّةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ فَتُّوحٍ الْحَضْرَمِيَّ الْمُهَنْدِسَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ مَكِّيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّوْزِيَّ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنَ هَارُونَ السَّهْمِيَّ يَقُولُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّكُوتُ أَنْفَعُ شَيْءٍ حِينَ يَمُوتُ
١٤٤٦ - هَدِيَّةُ هَذَا كَانَ مِنْ أَذْكَى خَلْقِ اللَّهِ فِي الْهَنْدَسَةِ وَبِمَا يَقْرُبُ مِنْهَا وَكَانَ مُتَدَيِّنًا لَا يَنْقَطِعُ عَنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنِيفِيِّ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِ ﵀
١٤٤٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو السَّخَاءِ هِدَيَّةُ بْنُ شَبَانَةَ بْنِ حَمَّادٍ الْكِنْدِيُّ السَّنْجَارِيُّ بِقَرْقِيسِيَا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ لِنَفْسِهِ
(وَصَلَ الْكِتَابُ فَكَانَ كَالدُّرِّ فِي نَظْمِهِ وَمَحَاسِنِ النَّثْرِ)
(فَلَثَمْتُهُ لَثْمَ الْحَبِيبِ سَهَا عَنْهُ الرَّقِيبُ مَبَاسِمَ الثَّغْرِ)
(وَجَلا هُمُومًا أَوْرَثَتْ شَجَنًا فِي الْقَلْبِ أَسْفَعَ مِنْ ذَكِيِّ الْجَمْرِ)
(فَلَئِنْ زَلَلْتُ فَلا يَلُمْ أَحَدٌ قَلْبِي أَسِيرُ الْهَمِّ وَالْفِكْرِ)
(وَلَئِنْ أَصَبْتُ فَإِنَّ ذَا عَجَبٌ كَيْفَ الصَّوَابُ لِمُقْفَلِ الصَّدْر) // الْكَامِل //
١٤٤٨ - هَدِيَّةُ هَذَا سِنْجَارِيُّ الْأَصْلِ وَاسْتَوْطَنَ قَرْقِيسِيَا وَكَانَ ضَرِيرًا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَلَهُ شِعْرٌ وَقَدْ أَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْهُ
١٤٤٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنْصُورِ هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ الْحِمْيَرِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَخِي بَادِيسُ بْنُ يَحْيَى لِنَفْسِهِ بِالْمَهْدِيَّةِ
[ ٤٢٥ ]
(أَشَاقَكَ رَبْعٌ مِنْ أُمَيْمَةَ دَاثِرُ أَحَالَتْ مَغَانِيهِ الدُّهُورُ الْغَوَائِرُ)
(وَقَفْنَا فَقَضَّيْنَا حُقُوقَ عُهُودِهِ وَقَدْ سَئِمَتْ طُولَ الْوُقُوفِ الضَّوَامِرُ)
(وَكُنَّا كَتَمْنَا الرَّكْبَ أَسْرَارَ حُبِّنَا فَبَاحَتْ بِمَا نُخْفِي الدُّمُوعُ الْبَوَادِرُ)
(أَلَا قَاتَلَ اللَّهُ الْعُيُونَ فَإِنَّهَا سُلَافٌ لِأَلْبَابِ الرِّجَالِ مُخَامِرُ)
(بَعَثْنَ سِهَامًا لِلْقُلُوبِ صَوَائِبَا وَهُنَّ لِحَاظٌ فِي الْجُفُونِ فواتر) // الطَّوِيل //
١٤٥٠ - هِلَالٌ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْمُلْكِ وَجَدُّهُ الْأَمِيرُ تَمِيمُ بْنُ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ سُلْطَانُ إِفْرِيقِيَا وَأَشْهَرُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَكَانَ يُقَالُ لَهُ نُوحٌ الثَّانِي مِنْ كَثْرَةِ أَوْلَادِهِ
١٤٥١ - سَمِعت أَبَا الْمَيْمُونِ هَمَّامَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَرْبَرِيٍّ الْأَزْدِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبِي مُوسَى الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ لَمَّا شَهِدَ ابْنِي عِيسَى عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقُبِلَ قَوْلُهُ دَاخَلَنِي مِنَ الْغَمِّ مَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَعْلَمُ وَبَقِيتُ يَوْمَيْنِ لَمْ آكُلِ الطَّعَامَ قَالَ هَمَّامٌ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَهُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ فَعَلَ مَا فَعَلَ لِعِلْمِهِ أَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَتَخَلَّصُ مِنَ التَّبِعَاتِ دِينًا وَدُنْيَا إِلَّا مَنْ عَصِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
١٤٥٢ - هَمَّامٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ
وَفِي أُخْرَى الْحِكَايَةُ بِحَالِهَا وَفِي آخِرِهَا
١٤٥٣ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لِي هَمَّامٌ لَمْ أَرَهُ وَتَزَوَّجْتُ بِابْنَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَاتَتْ وَهِيَ فِي عِصْمَتِي رَحِمَهَا اللَّهُ وَكَانَتْ كَأَبِيهَا مِنَ الصَّالِحَاتِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ جَلِيلٌ وَمِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الصَّبَّاغِ وَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا لِي أَخُوهَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عِيسَى الشَّاهِدُ الَّذِي اغْتَمَّ أَبُوهُ لِشَهَادَتِهِ
١٤٥٤ - قَالَ لِي يَوْمًا الْأَمِيرُ أَبُو هَمَّامُ بْنُ سَوَّارٍ اللَّخْمِيُّ قَبْلَ أَنْ
[ ٤٢٦ ]
وَلِيَ أَخُوهُ الضِّرْغَامُ الْوِزَارَةَ وَهُوَ وَالِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَا الْخُلَفَاءُ عِنْدِي سِوَى الْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَتَدَارَكْتُ الْأَمْرَ وَقُلْتُ مَا أَبْعَدَ الْأَمِيرُ وَفَّقَهُ اللَّهُ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ لَكِن النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تُوُفِّيَ وَرَّثَ الْعِلْمَ وَالسَّيْفَ فَالْعِلْمُ لِلْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَالسَّيْفُ لِلْأُمَرَاءِ وَجُيُوشِ الْإِسْلَامِ يَأْتَمِرُونَ ذَلِكَ لَكِنْ بَيْنَ مَنْ يَقُولُ افْعَلْ وَبَيْنَ مَنْ يَفْعَلُ بَوْنٌ بَعِيدٌ وَفَرْقٌ ظَاهِرٌ وَنَحْنُ الْآنَ وَأَنْتُمْ وَإِنِ اخْتَلَفْنَا فِي الزِّيِّ فَوَارِثَانِ لِإِرْثِ النُّبُوَّةِ وَكَجِسْمٍ وَاحِدٍ
فَاسْتَحْسَنُوا هَذَا وَأَثْنَوْا بِخَيْرٍ وَأَرْضَيْتُهُمْ بِهَذَا الْفَصْلِ خَوْفًا مِنَ التَّشَعْيُثِ
١٤٥٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَحْصُبِيُّ الْقُرْطُبِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجٍ الْوَزِيرُ اللُّغَوِيُّ الْعَلَّامَةُ بِقُرْطُبَةَ لِنَفْسِهِ
(لَمَّا تَبَوَّأَ مِنْ فُؤَادِي مَنْزِلًا وَغَدَا يُسَلِّطُ مُقْلَتَيْهِ عَلَيْهِ)
(نَادَيْتُهُ مُسْتَرْحِمًا مِنْ زَفْرَةٍ أَفْضَتْ بِأَسْرَارِ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ)
(رِفْقًا بِمَنْزِلِكَ الَّذِي تَحْتَلُّهُ يَا من يخرب بَيته بيدَيْهِ) // الْكَامِل //
١٤٥٦ - أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عِيسَى هَذَا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ وَمِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ مَشْهُورٍ بِالرِّئَاسَةِ وَجَدُّهُ كَانَ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ بِقُرْطُبَةَ وَأَجْدَادُهُ كَانُوا رُؤَسَاءَ نُبَهَاءَ لَا فُقَهَاءَ وَهُوَ كَانَ نَبِيهًا فَقِيهًا وَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ لَمَّا قَدِمَ مِصْرَ لِلْحَجِّ كَثِيرًا وَقَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَصِهْرِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ الْعَلَّامَةِ وَغَيْرِهِمَا بِقُرْطُبَةَ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مُدَّةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀ هُنَاكَ وَيُعْرَفُ بِالْحَفِيدِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا عَنْ قُدْرَةٍ
١٤٥٧ - قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَوَانَ الْقَيْسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا يَتْرُكُ مَا تَرَكَ الْحَفِيدُ مِنَ الدُّنْيَا وَيَخْتَارُ الْآخِرَةَ عَلَيْهِ
[ ٤٢٧ ]
وَاللَّهِ مَا خَرَجَ إِلَّا مِنْ مُلْكِ الدَّارِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا بِقُرْطُبَةَ دَارُ الْمُلْكِ بِالْأَنْدَلُسِ نَظِيرٌ وَالْأَمْلَاكُ الطَّائِلَةُ ﵀ رَحْمَةً وَاسِعَةً
وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُتْقِنِ السَّبْتِيُّ لَمْ يَشْرَبِ الْحَفِيدُ طُولَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَلَمْ يَمْشِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُنْتَعِلًا قَطُّ
وَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَاطِبٍ الْبَاجِيُّ تُوُفِّيَ الْحَفِيدُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ
وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَرْمَلِيُّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ زَارَ أَبُو الْوَلِيدِ الْحَفِيدُ مَعَنَا مَاشِيًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحِمْلُهُ مَعَهُ فَسَأَلْنَاهُ فِي الرُّكُوبِ فَأَبَى وَقَالَ وَاللَّهِ لَا رَكِبْتُ مِنْ بَيْتِ رَبِّي ﷿ إِلَى تُرْبَةِ نَبِيٍّ ﷺ وَلَا كُنْتُ إِلَّا مَاشِيًا
١٤٥٨ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الْبَرْوَجِيَّ الْهِنْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَعَلَى يَمِينِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَلَى يَسَارِهِ عُمَرُ وَأَنَا وَفَقِيهٌ مِنَ الْمَغْرِبِ مَعِي فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ بَائِتَانِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ من هَهُنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيهٌ وَغَرِيبٌ
وَلَمْ أَرَ قَطُّ وَجْهًا أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِهِ وَكَانَتْ رِجْلِي تُوجِعُنِي فَهَدَأَتْ بِبَرَكَةِ رُؤْيَتِهِ ﷺ
١٤٥٩ - هَارُونُ هَذَا مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْوَجُ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَعْبِيرِ مَا فِي قَلْبِهِ وَيُرِيدُ إِيرَادَهُ لَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ جَهِيدٍ وَكَانَ يُؤَذِّنُ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ وَقَدْ حَجَّ وَيُقَالُ لِبَرْوَجَ بَلَدِهِ بَرْوَضُ أَيْضًا
١٤٦٠ - سَمِعت هُزَارَمَرْدَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ الضَّيْفِ الْجُنْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ أَنْشَدَ ابْنُ الْعَلَّانِيِّ الْمَعَرِّيُّ الْأَفْضَلَ سُلْطَانَ مِصْرَ قَصِيدَةً عِنْدَ إِخْرَاجِهِ الْقُمُوحَ وَبَيْعِهَا لِلرَّعِيَّةِ بِنُقْصَانِ مَا كَانَ التُّجَّارُ يَبِيعُونَهَا فِي أَيَّامِ الشِّدَةِ اسْتَحْسَنَهَا مَنْ سَمِعَهَا وَمِنْ جُمْلَتِهَا
(يَا مُغْلِيَ الْأَشْعَارِ وَهْيَ رَخِيصَةٌ يَا مرخص الأسعار وَهِي غوالي) // الْكَامِل //
[ ٤٢٨ ]
١٤٦١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ هَانِي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِي اللَّخْمِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْنُ عَمْرَدَةَ الْأَلَبِيرِيُّ بِغَرْنَاطَةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَقِيهُ الْأَلَبِيرِيُّ لِنَفْسِهِ
(لَا شَيْءَ أَخْسَرُ صَفْقَةً مِنْ عَالِمٍ لَعِبَتْ بِهِ الدُّنْيَا مَعَ الْجُهَّالِ)
(فَغَدَا يُفَرِّقُ دِينَهُ أَيْدِي سَبَا وَيُزِيلُهُ حِرْصًا لِجَمْعِ الْمَالِ)
(مَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ وَيَخَافُهُ تَبَّتْ يَدَاهُ وَمَاله من وَال) // الْكَامِل //
١٤٦٢ - هَانِي هَذَا مِنْ أَعْيَانِ رُؤَسَاءِ بَلَدِهِ بِالْأَنْدَلُسِ وَفُقَهَائِهَا قَدِمَ مِصْرَ حَاجًّا وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ وَاسْتَنْشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ طَرِيفَةً مِنْ جُمْلَتِهَا مَا تَقَدَّمَ
[ ٤٢٩ ]