١٠٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ الْوَاعِظُ لِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ
(لِلِّهِ مَنْ لَعِبَتْ بِقَلْبِي إِذْ بَدَتْ كَالْبَدْرِ وَاحْتَاطَتْ بِهَا الرُّقَبَاءُ)
(مَرَّتْ بِنَا فِي خُرَّدٍ مِنْ صَحْبِهَا وَكَأَنَّهَا مَا بَينهُنَّ ذكاء) // الْكَامِل //
[ ٣٠٦ ]
(فَاسْتَوْقَفَتْ نَظَرِي عَلَيَّ فَمُقْلَتِي عَنْ غَيرهَا مطروفة عمياء) // الْكَامِل //
١٠٢٥ - عِيسَى هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ صَفْوَانَ الْمَوْصِلِيَّ وَغَيْرَهُ بِالْمَوْصِلِ وَبِهَا تَأَدَّبَ وَكَانَ وَاعِظًا ظَرِيفًا وَانْتَقَلَ إِلَى الْآخِرَةِ شَهِيدًا عَلَى مَا بَلَغَنِي وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ مِنْ تَخْرِيجِي وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ ﵀ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْحُنَيْكِ
١٠٢٦ - قَالَ لِي أَبُو مُوسَى عِيسَى بَنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْحَضْرَمِيُّ السَّبْتِيُّ بِالثَّغْرِ الْقَاضِي ابْنُ عِيسَى يُعْرَفُ عِنْدَنَا بِابْنِ تَاكُرَاتَ وَرُبَّمَا قِيلَ تَاجُرَاتَ بِالْجِيمِ بَدَلًا عَنِ الْكَافِ فَيُسْتَفَادُ حِينَئِذٍ وَيُذْكَرُ مَعَ جَوَابٍ وَخَوَّاتٍ وَغَيْرِهِمَا
١٠٢٧ - سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عِيسَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي فِرَاسٍ الْهَمْدَانِيَّ الْآمِدِيَّ قَاضِيَ ثَغْرِ أَرْزَنَ يَقُولُ قرئَ عِنْد الشَّيْخ أبي حَامِد الأسفرايئني قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا﴾ فَقَالَ أَمَّا الْفَسَادُ فَلَا وَأَمَّا الْعُلُوُّ فَرُبَّمَا
هَكَذَا حَكَى لِي عِيسَى وَقَدْ سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا مَنْصُورٍ الْعُمْرَانِيَّ بِثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ قَرَأَ قَارِئ عِنْدَ الشَّيْخِ أبي حَامِد الآسفرائيني فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ فَقَالَ أَمَّا الْعُلُوُّ فَمَا تَرَكْنَاهُ وَأَمَّا الْفَسَادُ فَمَا طَلَبْنَاهُ
١٠٢٨ - عِيسَى هَذَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَقَدْ كَاتَبَنِي نَظْمًا وَجَاوَبْتُهُ وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَعِلْمٌ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَقَدْ فَكَّ الْأَقْلِيدِسَ وَكَانَ مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْعِشْرَةِ.
[ ٣٠٧ ]
١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَبرٍ الْمُعَدَّلُ بِصَرِيفِينَ وَاسِطٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُضَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَسَدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا وَهْبٌ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَلَبَّى حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ.
١٠٣٠ - سَمِعت أَبَا مُوسَى عِيسَى بْنَ خَلِيفَةَ بْنِ مَرْوَانَ اللَّخْمِيَّ الْفَقِيهَ الْمَالِكِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي سُوقِ تِلِمْسَانَ مَنْ يُجَرَّسُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَضْرُوبٌ بِالسَّوْطِ وَقَالَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَرَائِضَ صَلَاتِهِ أَمَرَ بِذَلِكَ الْقَاضِي الْوَجْدِيُّ وَقَالَ عِيسَى وَقَدْ رَأَيْتُ الْوَجْدِيَّ هَذَا وَكَانَ فَقِيهًا كَبِيرًا.
١٠٣١ - قَالَ عِيسَى قَرَأْتُ الْفِقْهَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيِّ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِ وَحَضَرْتُ عِنْدَ سَاتِكِينَ أَبِي مَنْصُورٍ وَدَخَلْتُ الْأَنْدَلُسَ وَالْعُدْوَةَ وَرَأَيْتُ فُقَهَاءَهَا وَقَدْ جَاوَزْتُ السَّبْعِينَ قَالَ ذَلِكَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَقْطَعِ زَمَانِهِ.