مدرك الضبي من بني السيد شاعر معروف كان يهجو جريرًا ويعين الفرزدق عليه وفيه يقول:
بني السيد لا يمحو ترمومدرك ندوب القوافي جلودكم الخضر
مدرك بن حصن حجازي. أنشد له إسحاق الموصلي في محمد بن هشام:
عش ما استطعت وإن دببت على العصا ما دام والي أمرك ابن هشام
ملك الأعنة والأسنة وانتهت حكم الأمور إليه وهو غلام
مدرك بن يزيد مولى بني مرة أخذه صاحب شرط الحجاج شاربًا فقال له يا عدو الله أي شراب شربت فقال:
شربت من الصهباء صرفًا فما الذي تريد إلى من ليس يعرف بالجهل
فتى نال لذات الكرام ولم ينل نديمًا بسوء عند جد ولا هزل فخلى عنه.
مدرك بن واصل بن حنظلة بن أوس بن حصن الطائي أبو الجنيبة أعرابي محدث رشيدي. يقول:
وإني لا ستحيي بدنياي أن أرى أورث عارًا والعظام رميم
ترى صلحاء الناس يتخذونني أخًا ولساني للئام شتوم
وله يرثي زوجته:
من مبلغ أم الجنيب رسالة وإن أصبحت بالرمس بين الصفائح
[ ٤٠٦ ]
فإني لراع حفظ غيبك ما بكت على شعب الدوم الحمام النوائح
فكم عبرة أرسلتها بعد عبرة وكم غصة أبتعتها لا أبارع
على أثر إخوان نأوا طرحتهم نوى غربة بعد الجوار المطارع
مدرك بن غزوان الجعفري. أعرابي حبس بنيسابور مع من حبس من الأعراب أيام المتوكل فقال يخاطب طاهر بن عبد الله بن طاهر من قصيدة:
حمى طاهر شرق البلاد بيمنه وشعث النواصي لا تجف لبودها
ينيخ بها أرض العدو ويبتني مآثر مجد كان قدمًا يشيدها
ولو وزنت صم الجبال بحلمه لخفت وإن كانت ثقيلًا ركودها
سأخبر منى مدحة عربية لذيذ بأفواه الرواة نشيدها
وله فيه:
بطاهر صار شرق الأرض مفتخرًا به يكشف عنها غيطل القثم
نور البلاد وزين الناس كلهم كالبدر أسفر يجلو داجي الظلم
باب
ذكر من اسمه معدان
معدان بن جواس الكندي السكوني. له حلف في ربيعة، مخضرم نزل الكوفة وكان نصرانيًا فأسلم في أيام عمر بن الخطاب ﵁ وقام الزبير بن العوام ﵁ بأمره فمدحه وهو القائل:
ورثت أبا حوط حجية شعره وأورثني شعر السكون المضرب
أبو حوط هو حجية بن المضرب الكندي فخر بهما. وله:
لئن كان ما بلغت عني ملامتي صديقي وشلت من يدي الأنامل
وكفنت وحدي منذرًا في ردائه وصادف حوطًا من أعادي قاتل
ويروى:
ولا ذقت طعم الوصل ممن أحبه وأودى ببكري من أعادي قاتل
منذر وحوط ابناه.
وله:
تداركت أخوالي من الموت بعدما تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم
ويروى تشاؤا. تشاء ما بينهم أي تباعد ومنشم امرأة من خزاعة كانت تبيع الحنوط للموتى.
معدان بن عبيد بن عدي بن عبد الله بن خيبري بن أفلت الطائي المعني يقول وقيل هي للقوال ولعل معدان كان يقال له القوال:
قولا لهذا المرء ذو جاء ساعيًا هلم فإن المشرفي الفرائض
[ ٤٠٧ ]
أظنك دون المال ذو جئت تبتغي ستلقاك بيض للنفوس قوابض
وله يهجو قومًا:
عجبت لعبدان هجوني سفاهة إن اصطبحوا من شائهم وتقيلوا
الصبوح بالغداة يريد من اللبن والقيل نصف النهار.
فآما الذي يحصيهمُ فمكثر وأما الذي يطريهمُ فمقلل
معدان بن أوس الطائي. كان أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان عاملًا على طيء وأسد من قبل عبد الواحد بن سليمان وهو على المدينة أيام مروان بن محمد فجمع أمية جمعًا ليوقع بطيء فلقيه معدان في جماعة من طيء فهزمه وقال معدان:
قالوا أغر بالناس تعطك طيء إذ وطئتها الخيل واجتيح مالها
ودون الذي منوا أمية غبية من الضرب لا يحلى لحين طلالها
دعوا بنزار واعتزينا لطيئٍ أسود الغضا إقدامها ونزالها
ويروى:
دعوا لنزار واعتزينا لطيئٍ هنالك زلت في نزار نعالها
باب