سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ الزَّيْنِ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَحَضَرَ عَلَيْهَا فِي الْخَامِسَةِ «مُسْنَدَ» الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ عبد المنعم ابن القواس، والشيخ تقي الدين ابن الْوَاسِطِيِّ، وَحَدَّثَ.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ: مِنْ أَعْيَانِ دِمَشْقَ، يَخْدُمُ فِي دِيوَانِ الْجَيْشِ، وَلَهُ فضيلةٌ، وكتابةٌ حسنةٌ، وتواضعٌ وَحُسْنُ خلقٍ. ومولده في سنة ثلاثٍ وثمانين وست مئة. انْتَهَى كَلامُهُ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ» الأَنْصَارِيِّ، بِسَمَاعِهِ حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنَ الْكِنْدِيِّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الواحد ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بن
[ ١٢٣ ]
عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا حاضرٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَقَالَ الأَوَّلُ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يُكْسَرُ سِنُّهَا، قَالَ: يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَعَفَى الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» .
هَذَا حديثٌ صحيحٌ عالٍ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصُّلْحِ وَالتَّفْسِيرِ وَالدِّيَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَهُوَ أَحَدُ ثلاثياته.
[ ١٢٤ ]
شيخٌ آخَرُ