أَحَدُ الرُّؤَسَاءِ الْمَشْهُورِينَ بِدِمَشْقَ وَالْعُدُولِ الأَكَابِرِ بِهَا، عريقٌ فِي التَّقَدُّمِ وَالْكَفَاءَةِ وَالرِّيَاسَةِ، طُلِبَ إِلَى الْقَاهِرَةِ وَأُلْزِمَ بِمُبَاشَرَةِ وِكَالَةِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ النَّاصِرِ، وَالنَّظَرِ فِي دِيوَانِهِ الْخَاصِّ، فَبَاشَرَ ذَلِكَ ثُمَّ وَلِيَ وِزَارَةَ دِمَشْقَ مُدَّةَ أَشْهُرٍ.
سَمِعَ مِنَ الرَّضِيِّ ابْنِ الْبُرْهَانِ، وَابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَجَمَاعَةٍ.
مَوْلِدُهُ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الحجة سنة تسع وأربعين وست مئة ثُمَّ وُجِدَ بِخَطِّ تَاجِ الدِّينِ ابْنِ عَسَاكِرَ فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ مِنَ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ سَادِسِ ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مئة بِبُسْتَانِهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ عَلَى بَابِ الْيَغْمُورِيَّةِ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةِ وَالِدِهِ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّانَا.
أَجَازَ لَنَا في سنة ثمان وعشرين وسبع مئة.
أَخْبَرَنَا الصَّاحِبُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ ابْنُ الْقَلانِسِيِّ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ
[ ١٧٦ ]
الآجُرِّيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وُزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يقبل الله منه يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا» .
لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ فِي كِتَابِ «الأَطْرَافِ»، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَبُوهُ عُوَيْمُ بْنُ ساعدة الأنصاري وذكر له حديث في مسند عتبة ابن عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ وَهُوَ حَدِيثُ «عَلَيْكُمْ بِالأَبْكَارِ فإنهن أعذب أفواهًا» .. الحديث؛ أخرج ابْنُ مَاجَهْ فِي النِّكَاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُ.
[ ١٧٧ ]
شيخٌ آخَرُ