سَمِعَ مِنَ ابْنِ الْبُخَارِيِّ بِدِمَشْقَ، وَبِالْقَاهِرَةِ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَحَدَّثَ؛ سَمِعَ مِنْهُ الْمِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي «مُعْجَمِهِ» وَحَفِظَ «التَّنْبِيهَ» وَاشْتَغَلَ، وَتَنَزَّلَ بِالْمَدَارِسِ، وَجَلَسَ مَعَ الشُّهُودِ، وَحَجَّ وَرُزِقَ نَحْوَ عَشَرَةِ أَوْلادٍ.
مَوْلِدُهُ فِي سنة ثلاث وسبعين وست مئة، وتوفي فِي يَوْمِ الثُّلاثَاءِ ثَانِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأربعين وسبع مئة بِظَاهِرِ دِمَشْقَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ الصَّغِيرِ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَجْرَسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَافِعٍ السَّلامِيُّ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ابْنُ الْبُخَارِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ (ح) وَأَخْبَرَنَا جَدِّي الإِمَامُ الْعَلامَةُ زَيْنُ الدِّينِ أبو محمد عبد الكافي ابن عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ حُضُورًا بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَحْيَى ابْنُ خَطِيبِ الْمِزَّةِ قِرَاءَةً
[ ١٨٥ ]
عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ الجنابة من الليل، فقال له رسول لله ﷺ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ وَفِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيِّ، عَنْ قرادٍ أَبِي نوحٍ؛ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ وَعَالِيًا
[ ١٨٦ ]
لِلنَّسَائِيِّ.
شيخٌ آخَرُ