أَحْضَرَهُ وَالِدُهُ عَلَى ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ فِي الشهر الثالث من عمره، وعلى يحيى ابن الحنبلي، وأسمعه مِنَ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ عَلانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُؤْمِنٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلاقٍ، وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَوْفٍ الإِسْكَنْدَرِيُّ، وحج في سنة خمسٍ وثمانين وست مئة، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَسَمِعَ سَنَةَ قَازَانَ عَلَى الَأَبَرْقُوهِيِّ بِالْقَاهِرَةِ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَالْقَاهِرَةِ.
مَوْلِدُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ من المحرم سنة إحدى وسبعين وست مئة، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ سَادِسَ عَشَرَ شَهْرِ رَجَبٍ الْفَرْدِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَبْعِ مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ عُقَيْبَ صَلاةِ الْعَصْرِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ عِنْدَ وَالِدِهِ قُبَالَةَ زَاوِيَةِ ابْنِ قَوَّامٍ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسَيُونَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ الْجُزْءَ الثَّانِي مِنْ «فَوَائِدِ الْجَصَّاصِ»، بِحُضُورِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الله بن محمد الحنائي، عنه في رجل سنة أربعين وسبع مئة.
[ ٢٠١ ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلالٍ الْحِنَّائِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْجَصَّاصُ فِي سَنَةَ ثَلاثِينَ وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا دَخَلُوا الْمَقَابِرَ وَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ» .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْجَنَائِزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا.
وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ. وَابْنُ بُرَيْدَةَ هُوَ سُلَيْمَانُ.
وَبِهِ إِلَى الْجَصَّاصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ
[ ٢٠٢ ]
مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ الأَنَصارِيِّ ﵂، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَعَدَ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِي هَذَا وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ وَتَذْكُرَانِ الَّذِينَ قُتِلُوا يوم بدر، فقالتا فيما تقولون: وَبَيْنَنَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ فِي غدٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا هَذَا فَلا تَقُولاهُ» .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِي النِّكَاحِ عَنْ مُسَدَّدٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي النِّكَاحِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، بِهِ، وَقَالَ: حسنٌ صحيحٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ بِمَعْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
شيخٌ آخَرُ