رجلٌ مباركٌ، مِنْ بَيْتِ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ وَالدِّينِ وَاشْتَغَلَ هُوَ بِالْكَسْبِ وَالتِّجَارَةِ، وَسَافَرَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ مشهورٌ بِالدِّيَانَةِ وَالأَمَانَةِ، وَحُسْنِ السِّيرَةِ، وَصَلاحِ السَّرِيرَةِ.
سمع كثيرًا مع وَالِدِهِ وَأَخِيهِ، سَمِعَ حُضُورًا فِي الْخَامِسَةِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَابْنِ عَطَاءٍ، وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ،
[ ٢١٤ ]
وجماعةٍ، وَخَرَّجَ لَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ «مَشْيَخَةً» وَحَدَّثَ بِهَا.
مَوْلِدُهُ فِي لَيْلَةِ نِصْفِ شَعْبَانَ مِنْ سنة ثلاث وستين وست مئة بِحَرَّانَ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ ثَالِثِ ذي القعدة سنة سبع وأربعين وسبع مئة، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِالصُّوفِيَّةِ ظَاهِرَ دِمَشْقَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ» عَنِ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَالْمُؤَمَّلِ، وَالْهَرَوِيِّ، وَابْنِ الْبُخَارِيِّ، وَالْعَامِرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الْقَوَّاسِ، وَيَحْيَى ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْبَغْدَادِيِّ، وَيَحْيَى ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ، بِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الْكِنْدِيِّ وَابْنِ طَبَرْزَدَ، وبسماع ابن الحنبلي من ابن طبرزد، وبسماع ابن أبي اليسر من ثلاثةٍ: ابن طَبَرْزَدَ، وَعَبْدِ اللَّطِيفِ، وَابْنِ تَزْمِشَ، وَبِسَمَاعِ السِّتَّةِ الْبَاقِينَ مِنَ الْكِنْدِيِّ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ لِلْجُزْءِ دُونَ الْفَوَائِدِ الَّتِي فِي آخِرِهِ مِنَ ابْنِ مَنِينَا أَيْضًا، بِسَمَاعِهِمْ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأنصاري، بسنده.
و«جزء الْحَصَائِرِيِّ»، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، بِسَمَاعِهِ مِنَ الْخُشُوعِيِّ، بِسَنَدِهِ.
وَجُزْءًا فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْتَقَاةٌ مِنْ «جُزْءِ أَيُّوبَ» رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، بِسَمَاعِهِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْحَدَّادِ حُضُورًا، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خَلادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ تَيْمِيَةَ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا
[ ٢١٥ ]
حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا نَذْرَ فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي النُّذُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا.
وَبِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا امرأةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلاقَ فِي غَيْرِ مَا بأسٍ، فحرامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الطَّلاقِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، فَوَقَعَ لَنَا
[ ٢١٦ ]
مُوَافَقَةً عَالِيَةً.
وَأَبُو أَسْمَاءَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
شيخٌ آخَرُ