سَمِعَ كَثِيرًا بِالصَّالِحِيَّةِ مَعَ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّينِ الْمِزِّيِّ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ علي بن أحمد بن الْبُخَارِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ وَحَدَّثَ، وَهُوَ مِنْ بَيْتِ رِوَايَةٍ وَرِيَاسَةٍ.
تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الأَحَدِ ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وسبع مئة، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ «جُزْءَ الأَنْصَارِيِّ»، بِسَمَاعِهِ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فَخْرِ الدِّينِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ وَزَيْنَبَ بِنْتِ مَكِّيٍّ، بِسَمَاعِهِمَا مِنَ ابْنِ طَبَرْزَدَ، وَبِسَمَاعِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا مِنَ الْكِنْدِيِّ؛ كِلاهُمَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرْمَكِيِّ، عَنِ ابْنِ مَاسِيٍّ، عَنِ الْكَجِّيِّ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّين أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ التَّنُوخِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ ابْنُ الْبُخَارِيِّ وَأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ. وَقَالَ ابْنُ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْكِنْدِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ حُضُورًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
[ ٤٤ ]
أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَرَأَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا فَقَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ حَزِينًا؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتُ نُغَرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ» .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فِي «مُسْنَدِهِ»، عَنِ الأَنْصَارِيِّ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي «الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بَكَّارٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُمَيْرٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الْبهرانِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ.
[ ٤٥ ]
شيخٌ آخَرُ