قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: قال حجاج: قال شعبة: كانوا يقولون لسماك: عكرمة عن ابن عباس، فيقول: نعم، قال شعبة: وكنت أنا لا أفعل ذلك به.
سُئل أبي عن عطاء بن السائب وسماك، قال: ما أقر بهما، وسماك يرفعها عن ابن عباس، وعطاء عن سعيد عن ابن عباس، ما أقر بهما (^١).
قال العقيلي: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي
_________________
(١) = وفي "تهذيب التهذيب" قال سعيد بن عبد العزيز: سليمان بن موسى كان أعلم أهل الشام بعد مكحول. وقال عطاء بن أبي رباح: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى. وقال الزهري: سليمان بن موسى أحفظ من مكحول. وقال عثمان الدارمي عن دحيم: ثقة، وعن ابن معين: ثقة في الزهري. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه، ولا أثبت منه. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث. وقال في موضع آخر: في حديثه شيء. وقال ابن عدي: وسليمان بن موسى فقيه راوٍ حدّث عنه الثقات، وهو أحد علماء أهل الشام، وقد روى أحاديث يتفرد بها لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق. وقال الدارقطني في "العلل": من الثقات، أثنى عليه عطاء والزهري. وقال ابن سعد: كان ثقة أثنى عليه ابن جريج. وقال ابن حبان في الثقات: كان فقيهًا ورعًا. وذكره ابن المديني في الطبقة الثالثة من أصحاب نافع. وقال يحيى بن معين ليحيى بن أكثم: سليمان بن موسى ثقة وحديثه صحيح عندنا". اهـ وقال البخاري: منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير. وذكره أبو زرعة في كتاب "الضعفاء". وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. ("علل الترمذى الكبير": [ص ٢٥٧]، وكتاب "الضعفاء" لأبي زرعة: [٢/ ٦٢٢]، و"الأسامي والكنى": [١/ ٢٨٨٩]).
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله: [١/ ٣٩٥].
[ ١٥١ ]
الحارث، قال: حدثنا أحمد، عن حجاج، عن شعبة قال: حدثنى سماك أكثر من كذا وكذا مرة، يعني حديث عكرمة "إذا بنى أحدكم فليدعم على حائط جاره، وإذا اختلف في الطريف، وكان الناس ربما لقنوه فقالوا: عن ابن عباس، فيقول: نعم، وأما أنا فلم أكن ألقنه (^١).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: قال شريك: كانوا يلقنون سماك أحاديثه عن عكرمة، يلقنونه: عن ابن عباس، فيقول: عن ابن عباس (^٢).
قال ابن أبي حاتم: نا محمد بن حموية بن الحسن قال: سمعت أبا طالب ابن حميد قال: قلت لأحمد بن حنبل: سماك بن حرب مضطرب الحديث؟ قال: نعم (^٣).
قال ابن عدي: ثنا علان، ثنا ابن أبي مريم، قال: سمعت يحيى يقول: سماك بن حرب ثقة، وكان شعبة يضعفه، وكان يقول في التفسير: عكرمة، ولو شئت أن أقول له ابن عباس لقاله.
قال يحيى بن معين: وكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة (^٤).
قال ابن رجب الحنبلي: قال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول عن ابن
_________________
(١) "الضعفاء الكبير": [٢/ ١٧٨]، و"المعرفة والتاريخ": [٣/ ٢٠٩].
(٢) "سؤالات أبي داود الفقهية" للإمام أحمد: [ص ٤٤٠].
(٣) "الجرح والتعديل": [٤/ ٢٧٩].
(٤) "الكامل في ضعفاء الرجال": [٣/ ٤٦٠].
[ ١٥٢ ]
عباس، إسرائيل، وأبو الأحوص (^١).
قال العجلي: سماك بن حرب البكري كوفي جائز الحديث، وكان له علم بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحًا إلا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل عن ابن عباس، وربما قال: قال النبي - ﷺ -، وإنما كان عكرمة يحدّث عن ابن عباس، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف (^٢).
قال الدارقطني: سماك بن حرب إذا حدّث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص فأحاديثهم عنه سليمة، وما كان عن شريك بن عبد الله وحفص ابن جميع ونظرائهم ففي بعضها نكارة (^٣).
قال ابن حجر: قال يعقوب بن شيبة: قلت لابن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: مضطربة. وقال زكريا بن عدي عن ابن المبارك: سماك ضعيف في الحديث. قال يعقوب: وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم والذى قاله ابن المبارك إنما نرى أنه فيمن سمع منه بآخره. وقال النسائي: كان ربما لقن، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن فيتلقن.
وقال البزار في مسنده: كان رجلًا مشهورًا لا أعلم أحدًا تركه، وكان قد
_________________
(١) "شرح علل الترمذي": [٢/ ٧٩٧].
(٢) "الثقات": [ص ١١٢].
(٣) "سؤالات السلمي" للدارقطني: [ص ٩٠]. وانظر قول ابن المديني السابق في أبي الأحوص.
[ ١٥٣ ]
تغير قبل موته. وقال جرير بن عبد الحميد: أتيته فرأيته يبول قائمًا، فرجعت ولم أسأله عن شيء، قلت: قد خرف (^١).