إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -ﷺ-.
أما بعد: فهذا بحث بعنوان: "معجم المدلسين"، أوردت فيه كل راوٍ وُصف بالتدليس، سواء صح وصفه به، أم لم يصح.
وتتلخص طريقة عملي في هذا الكتاب فيما يلي:
* وجمعت مادة كتابي هذا عن طريق استقراء الكتب التي تتكلم عن الرجال. فكنت كلما وقفت على وصف لعالم لأحد الرواة بالتدليس، أو كلام لعالم يتعلق بتدليس الراوي جمعته.
* وبعد أن جمعت مادة الكتاب العلمية من كلام المتقدمين أوردت جميع التَّراجم التي في كتاب "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" للحافظ ابن حجر ﵀.
وقد وصف الحافظ ابن حجر في كتابه "تقريب التهذيب" عددًا من الرواة بالتدليس (^١)، ولم يصفهم به في كتابه "تعريف أهل التقديس"، فأوردت هؤلاء الرواة في كتابي، وقمت بالتعليق على كل ترجمة منهم.
* ثم بعد ذلك قمت بقراءة الجزء الخاص بالتدليس من كتاب "جامع التحصيل" للعلائي، وقمت أيضًا بقراءة كتاب "التبيين لأسماء المدلسين" لبرهان الدين
_________________
(١) قام الدكتور عاصم القريوتي في تحقيقه لكتاب "تعريف أهل التقديس" بجمع هؤلاء الرواة، وقد اعتمدت عليه في حصرهم.
[ ٥ ]
ابن العجمي، وكتاب "المدلسين" لأبي زرعة بن العراقي، وكتاب "أسماء المدلسين" للسيوطي، واستخرجت منها الأقوال التي تفيد كتابي.
* قمت بالتعليق على التَّراجم التي تحتاج إلى تعليق.
* وزيادة في الفائدة قبل الشروع في ذكر الرواة الموصوفين بالتدليس ذكرت في مقدمة الكتاب نبذة عن معنى التدليس، وأقسامه، وحكم عنعنة الموصوف به، ومراتب الموصوفين به.
والله أسأل أن يتقبل هذا العمل، وأن ينفعني به والمسلمين، إنه بكل جميل كفيل، وهو نعم المولى ونعم النصير.
١ صفر ١٤٢٦ هـ
كتبه
محمد بن طلعت بن محمد
مصر - المحلة الكبرى
[ ٦ ]