قال أبو داود: قال أحمد: كان عند زكريا بن أبي زائدة كتاب فكان يقول فيه: سمعت الشعبي، ولكن زعموا كان يأخذ عن جابر وبيان ولا يسمي - يعني يروي من غير ذلك الكتاب يرسلها عن الشعبي.
قال أحمد: زعموا أن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: لو شئت أن أسمي كل من يُنبئ أبي عن الشعبي لسميت (^١).
قال المروذي: قال أحمد: كان ابن أبي زائدة إذا قال: قال ابن جريج عن فلان فلم يسمعه، وكان يحدث عن ابن جريج فلا يجيء بالألفاظ والأخبار، وكذا كان حفص بميزان يحيى، كان يحيى يقول: ابن جريج سمعت أبا الزبير (^٢).
قال أبو حاتم: زكريا بن أبي زائدة لين الحديث، كان يدلس، يقال أن المسائل التى يرويها زكريا لم يسمعها من عامر إنما أخذها من أبي حريز.
وقال أبو زرعة: زكريا بن أبي زائدة صويلح، يدلس كثيرًا عن الشعبي (^٣).
قال المزي: قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود وقيل له: أجلح أحب إليك أو زكريا في الشعبي؟ فقال: سبحان الله، زكريا أرفع منه بمئة درجة.
وقال: سمعت أبا داود يقول: زكريا ثقة، ولكنه يدلس (^٤).
قال العلائي: قال صالح جزرة: زكريا بن أبي زائدة في روايته عن الشعبي نظر
_________________
(١) "سؤالات أبي داود" للإمام أحمد (صـ ٢٩٧)، و"سؤالات الآجري" لأبي داود (١/ ٣٢٣).
(٢) "العلل ومعرفة الرجال" رواية المروذي وغيره (صـ ٤٠).
(٣) "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٩٤).
(٤) "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٦٢).
[ ١٨٢ ]
لأن زكريا كان يدلس (^١).
وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين وقال: من أتباع التابعين، أكثر عن الشعبي، قال أبو حاتم: كان يدلس عن الشعبي وابن جريج. ووصفه الدارقطني بالتدليس (^٢).