قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كان سويد بن سعيد الأنباري صدوقًا وكان يدلس - يكثر ذاك يعني التدليس (^٢).
قال البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول في سويد بن سعيد وقال: رأيت منه شيئًا لم يعجبني. قلت: ما هو؟ قال: لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت: إن عندي أحاديث لابن وهب عن ضمام ليست عندك، فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره، فلما كنت أذاكره كان يقول: حدثنا بها ضمام، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان، وحديث نيار بن مكوم، وحديث عبد الله بن عمرو (زرغبًا).
فقلت: أبو محمد (^٣) لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء؟ فغضب. فقلت لأبي زرعة: فإيش حاله؟ قال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله وأكتب منها، فأما ما حدث من حفظه فلا (^٤).
قال الخطيب البغدادي: أخبرنا البرقاني، قال لنا أبو بكر الإسماعيلي يومًا:
_________________
(١) "التنكيل" (١/ ٢٣٤، ٢٣٥).
(٢) "الجرح والتعديل" (٤/ ٢٤٠).
(٣) أبو محمد هو سويد بن سعيد.
(٤) "سؤالات البرذعي" لأبي زرعة الرازي (٢/ ٤٠٧).
[ ٢٤٤ ]
في القلب من سويد شيء -يعني سويد بن سعيد- من جهة التدليس (^١).
وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين، وزاد ابن حجر: موصوف بالتدليس، وصفه به الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما، وقد تغير في آخر عمره بسبب العمى، فضعف بسبب ذلك، وكان سماع مسلم منه قبل ذلك في صحته (^٢).
* * *
_________________
(١) "تاريخ بغداد" (٩/ ٢٣٠).
(٢) "جامع التحصيل" (صـ ١١٣)، و"تعريف أهل التقديس" (صـ ١٦٥ - ١٦٦).
[ ٢٤٥ ]