قال ابن حجر: ويلتحق بقسم تدليس الشيوخ تدليس البلاد، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس، وأراد موضعًا بالقرافة.
أو قال: "بزقاق حلب"، وأراد موضعًا بالقاهرة.
أو قال البغدادي: "يحدثني فلان بما وراء النهر"، وأراد نهر دجلة.
أو قال "بالرقة"، وأراد بستانًا على شاطئ دجلة.
أو قال الدمشقي: "حدثني بالكرك" وأراد كرك نوح، وهو بالقرب من دمشق.
ولذلك أمثلة كثيرة، وحكمه الكراهة، لأنه يدخل في باب التشبع، وإيهام الرحلة في طلب الحديث، إلا إن كان هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير، فلا كراهة، والله الموفق (^١).