ذكر بدر الدين الزركشي أقسام التدليس، ثم قال: هذا كله في تدليس الرواة، وأما تدليس المتون فهو الذى يسميه المحدثون المدرج، وهو أن يدرج في كلام النبي -ﷺ- كلام غيره، فيظن السامع أن الجيم من كلام النبي -ﷺ-، وقد ذكره المصنف في النوع العشرين، وكان ذكره هنا أنسب، وممن ذكره هنا من الأصوليين: الأستاذ أبو منصور البغدادي وأبو المُظَفَّر السمعاني، وقال: هو مطرح في الحديث مجروح العدالة، وهو من تحريف الكلم عن مواضعه، وكان ملحقًا بالكذابين، ولم يُقبل حديثه، وكذلك ذكره الماوردي والروياني في الحاوي والبحر في كتاب "القضاء"، فقسما التدليس إلى ما يقع في الإسناد وإلى ما يقع في المتن، ثم قالا: من عُرف بتدليس المتون فهو مجروح مطرح (^٢).