(١) اسم الكتاب:
الاسم المثبت على غلاف الكتاب هو (منازل١ الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ﵃ أجمعين) .
(٢) توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف:
إن نسبة الكتاب للمؤلف - رحمه الله تعالى - ثابتة قطعا بأدلة عدة:
- أن الحافظ ابن عساكر - وهو من تلاميذ المؤلف كما ذكرنا - قد اطلع عليه وقرأه ونسبه للمؤلف، قال الحافظ ابن عساكر: "ووقعت له على كتاب صنفه في فضل الأئمة الأربعة أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، ما به بأس. اهـ.٢
- ذكر اسم المؤلف على غلاف الكتاب مقرونا باسم الكتاب.
- تصريح المؤلف باسمه ونسبه في مقدمة الكتاب.
_________________
(١) ١ المنزلة: الدار والمكانة والمرتبة، جمعها: منازل، يقال: له منزلة عند الأمير: مكانة، وهو رفيع المنازل: المراتب. (ر: المعجم الوسيط ٢/٩١٥ من إصدارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة) . ٢ ر: تاريخ دمشق ٦٤/٤٥.
[ ٢٨ ]
- إن الشيوخ الذين روى عنهم المؤلف في الكتاب هم من شيوخه الذين ذكروا في ترجمته عند الحافظ ابن عساكر في تاريخه، وأبي الفرج ابن الجوزي في مشيخته، وتوضيح ذلك بالآتي:
قال المؤلف في الكتاب١: ولقد أخبرني أبي ﵁ قال: أنبا القاضي أبو الحسين بندار بن علي بن أحمد قرأه عليه بتببريز في داره، قال: نبا علي بن الحسن بن خارجة بن أحمد الخ.
ويتفق هذا الإسناد مع ما رواه الحافظ ابن عساكر عن المؤلف فقال: حدثنا أبوبكر السلماسي أنا أبي أبو طاهر، أنا القاضي أبو الحسين بندار بن علي البيروتي، نا أبو الحسن علي بن خارجة الخ٢.
كما يتفق مع الإسناد الذي ذكره الحافظ ابن الجوزي فقال: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن أحمد السَّلَمَاسي، من لفظه في يوم الثلاثاء ثالث ذي القعدة من سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، قال: أخبرني أبي، قال أنا أبو نصر أحمد بن محمد القارئ الخ٣.
(٣) موضوع الكتاب:
لقد أوضح المؤلف في مقدمته موضوع كتابه فقال: فرأيت من
_________________
(١) ١ ر: ص ٤٨، ٤٩. ٢ ر: تاريخ دمشق ٦٤/٤٥. ٣ ر: مشيخة ابن الجوزي ص١٤٥.
[ ٢٩ ]
الواجب أن أذكر من اتفاقهم - يعني الأئمة الأربعة - في المعتقد فصولًا، وأورد من ذلك فصوصًا ونصوصًا، وأبيِّن عمومًا وخصوصًا، وأنشر طرفًا من طرف مطارفهم، وأذكر نتفًا من تحف مآثرهم ومعارفهم.
فالموضوع الأساسي للكتاب هو بيان عقيدة الأئمة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد - ﵃ - واتفاقهم على هذه العقيدة، مع ذكر نبذة من سيرتهم ومناقبهم وفضائلهم.
وقد قسَّم المؤلف - ﵀ - كتابه إلى أربعة أقسام كالآتي:
القسم الأول: في بيان حجج الشريعة. وجعل تحته أربعة فصول هي:
الفصل الأول: نص الكتاب المنزل.
الفصل الثاني: نص السنة الصحيحة.
الفصل الثالث: الإجماع.
الفصل الرابع: القياس.
وقد بيَّن المؤلف في هذه الفصول المراد بأركان الشريعة الأربعة وحجيتها من الكتاب والسنة وأقوال السالف الصالح.
القسم الثاني: في ذكر مقدمات يحتاج الناظر في هذا المختصر إليها. وجعل تحته أربعة فصول هي:
الفصل الأول: في بيان الأمة.
الفصل الثاني: في ذكر الأئمة.
الفصل الثالث: في بيان الاتباع وترك الابتداع.
[ ٣٠ ]
الفصل الرابع: في ذكر كمال الدين وحقائق اليقين.
وقد أوضح المؤلف في هذه الفصول بإيجاز معنى كلمة "الأمة" وأنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أمة الدعوة، وأمة الإجابة، وأمة الاتباع.
ثم بيّن - ﵀ - تعريف الإمامة، وأن الأئمة على قسمين: أئمة الهدى والدلالة، وأئمة الردى والضلالة، وذكر علامات كل نوع من الأئمة وصفاتهم، وما يُمَيِّز بعضهم عن بعض بأدلة الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح.
وفي الفصل الثالث الحث على التمسك بالسنة واجتناب البدعة، وبيَّن المؤلف أن النقل الصحيح والعقل الصريح لا يتعارضان، بل هما (أي النقل والعقل) متصادقان، متعاضدان، متناصران، يصدق أحدهما الآخر، ويشهد أحدهما بصحة الآخر، كما وضح المؤلف الفرق بين الاتباع والتقليد.
وفي الفصل الرابع ذكر بعض الأدلة من الكتاب والسنة على كمال هذا الدين وشموله لما يحتاج إليه الناس في أمر دينهم ودنياهم.
القسم الثالث: في جمل الاعتقاد. وجعل تحته أربعة فصول هي:
الفصل الأول: في إثبات العلم بالذات والأسماء والصفات.
الفصل الثاني: في ذكر الأفعال وما جاء من الوعد والوعيد في المآل.
الفصل الثالث: في بيان الرسالة والنبوة.
الفصل الرابع: في ذكر الإمامة والخلافة والأئمة والخلفاء.
وقد أبان المؤلف - ﵀ - في هذه الفصول الأربعة عقيدة أهل السنة
[ ٣١ ]
والجماعة، عقيدة السلف التي أجمع عليها الصحابة - ﵃ - ونقلها عنهم التابعون لهم بإحسان من الأئمة والعلماء في جميع البلدان، هذه العقيدة الصحيحة التي عرضها المؤلف ببعض أدلتها من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح قد شملت أصول العقيدة الإسلامية وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وما يتعلق بهذه الأصول من مسائل الإمامة، والتفضيل بين الصحابة - ﵃ -، ومعرفة ما لهم من الحقوق، والكف عما شجر بينهم - ﵃ -، مما يتميز به أهل السنة والجماعة عن غيرهم من أهل البدعة والفرقة.
القسم الرابع: في ذكر الأئمة. وجعل تحته أربعة فصول هي:
فصل: في ذكر أبي حنيفة رحمه الله تعالى
فصل: في ذكر مالك رحمه الله تعالى
فصل: في ذكر الشافعي رحمه الله تعالى
فصل: في ذكر أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
وقد أورد المؤلف لكل واحد من الأئمة الأربعة ذكر مولده ونسبه وحليته ووفاته، ثم ذكر علمه وورعه وزهده، ثم ذكر ما جاء في مدح الأئمة له والثناء عليه، ثم في ذكر أصحابه، وطرف من محنته على سبيل الاختصار دون الإكثار.
(٤) سبب تأليف الكتاب:
لقد أشار المؤلف - ﵀ - إلى سببين لتأليف كتابه وهما:
أ- انتشار البدع والانحراف في العقيدة بسبب جهل بعض الوعاظ
[ ٣٢ ]
والمذكرين وبُعْدِهِمْ عن الكتاب والسنة، وتكالبهم على متاع الدنيا، وإثارتهم للفتن بين الناس - حيث زعموا أن بين الأئمة خلافًا في المعتقد والأصول - طلبًا منهم للتقدم والرياسة وادّعاء الفهم والكياسة.
ب - الدفاع عن الأئمة الأربعة وبيان اتفاقهم وإجماعهم في العقيدة، وأنهم لم يختلفوا في الأصول، وإنما وقع الخلاف بينهم في فروع الشريعة لا في أحكامه وأصوله، لينتهي الناس عن ذكر الأئمة بما ليس فيهم وليتيقنوا أن الدين عند الله الإسلام وهو دين واحد.
(٥) منهج المؤلف في الكتاب وأسلوبه:
أ- إن المؤلف التزم في كتابه الإيجاز والاختصار، وحذف الأسانيد للأخبار، كراهية الإكثار.
ب - اعتماده على الكتاب والسنة وآثار الصحابة وأقوال الأئمة في الاستدلال على المسائل والأمور التي يوردها في كتابه، وخاصة في مسائل العقيدة.
ج- استوفى المؤلف في عرضه لعقيدة الأئمة الأربعة جميع مسائل العقيدة في التوحيد والإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، والصحابة، والإمامة، وغيرها.
د- اقتصر المؤلف على ذكر سيرة الأئمة الأربعة ومناقبهم لشهرتهم وانتشار مذهبهم وكثرة أتباعهم، وبيان أن عقيدتهم هي عقيدة الصحابة - ﵃ - والتابعين لهم بإحسان من الأئمة في جميع البلدان.
[ ٣٣ ]
هـ- ذكر المؤلف أنه راعى في ترتيب الأئمة - في كتابه - ترتيب زمانهم، لا تقديم الأفضل، فأبو حنيفة أدرك الصحابة - ﵃ - فهو من التابعين، ومالك كان بعده وأدركه، والشافعي أدرك مالكًا، وأحمد أدرك الشافعي - ﵃ أجمعين١.
(٦) أسلوب المؤلف في الكتاب:
إن أسلوب المؤلف يغلب عليه طابع السجع في أسلوب سهل غيرمعقد مع ما فيه من جزالة في الألفاظ وإحكام في الصياغة.
مصادر المؤلف في الكتاب:
لقد ذكر المؤلف بعض المصادر والمراجع التي اعتمد عليها في كتابه، وتلك من المميزات التي تذكر له فتُشكر، وقد أورد تلك المراجع بعد إتمام كتابه فقال المؤلف:
فصل في ذكر سفيان الثوري ﵁.
فأما سفيان الثوري فكان مفتي عصره، وإمام أئمة مصره، علمًا وورعًا وزهدًا، وفصاحة ورجاحة وتقوى، وتفننا في جميع علوم الشرع - ﵁ - إلا أنه لم يبق الآن من ينتسب إليه وإلى مذهبه ويناظر فيه.
فاقتصرت على ذكر هؤلاء الأربعة المشهورين - ﵃
_________________
(١) ١ ر: المخطوطة ورقة ١٣٩/ب.
[ ٣٤ ]
أجمعين -، وما أوردته في هذا المختصر من الأخبار والآثار فمن: كتاب (الموطأ) لمالك، ومن (مسند الشافعي)، ومن (مسند أحمد بن حنبل)، ومن الجامعين الصحيحين (البخاري) و(مسلم)، ومن (سنن أبي داود)، و(جامع أبي عيسى الترمذي)، و(سنن النسائي)، وما فيه من مناقب الأئمة الأخيار. فمن الكتب المصنفة في مناقبهم من تصانيف عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ومن (تاريخ بغداد) للخطيب أبي بكر بن ثابت، ومن (حلية الأولياء) للحافظ أبي نعيم، ومن (شعار الصالحين) لأبي سعد، ومن (تاريخ نيسابور) للحاكم، ومن (رسالة الأستاذ أبي القاسم القشيري)، وغير ذلك من الكتب المشهورة، ومن (تصانيف أبي عبد الرحمن السُّلمي)، (وأبي بكر البيهقي)، ومن غير ذلك، وكلها مسموعة لي، وإنما تركت ذكر إسنادها إيثارًا للاختصار، وراعيت في ترتيب الأئمة ترتيب زمانهم، لا تقديم الأفضل، فأبو حنيفة أدرك الصحابة - ﵃ - فهو من التابعين، ومالك كان بعده وأدركه، والشافعي أدرك مالكًا، وأحمد أدرك الشافعي ﵃ أجمعين، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين. اهـ١
تلك بعض المصادر التي ذكرها المؤلف بعد تمام كتابه، وهناك مصادر أخرى اعتمد عليها المؤلف وذكرها في ثنايا كتابه وهي:
_________________
(١) ١ ر: المخطوطة ورقة ١٣٩/أ، ١٣٩/ب.
[ ٣٥ ]
١- أخبار أبي حنيفة وأصحابه - للقاضي أبي عبد الله الحسين بن علي بن جعفر الصيمري.
٢- طبقات الفقهاء - للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفيروزآبادي.
٣- نسب قريش وأخبارها - للعلامة الزبير بن بكار بن عبد الله الزبيري القرشي المكي.
٤- تصانيف الإمام الحافظ أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي، ومن تلك المصنفات: (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)، و(السنن) .
وقد نقل المؤلف من أقوال الإمام اللالكائي ومصنفاته في مواضع متعددة من كتابه.
٥- الأحاديث والآثار والأخبار التي يرويها المؤلف بإسناده عن أبيه أبي طاهر إبراهيم بن أحمد السلماسي غالبًا، أو عن غيره من العلماء والمحدثين من شيوخه.
قيمة الكتاب العلمية:
تبرز أهمية الكتاب وقيمته العلمية من خلال موضوعه الذي يوضح عقيدة الأئمة الأربعة، وهي عقيدة السلف التي أجمع عليها الصحابة - ﵃ -، والتابعون لهم بإحسان من الأئمة الأعلام، فإن الأئمة الأربعة قد علا شأنهم، وعظم مقامهم، واشتهر إخلاصهم واجتهادهم في فقه الكتاب والسنة، فأصبحوا
[ ٣٦ ]
المقتدى بهم في الإسلام، والمعتمد على أقوالهم وفقههم بين الأنام، واعترفت الأمة لهم بالعلم والفضل والإمامة، فانتشر مذهبهم في سائر المعمورة.
وإن في بيان وحدة معتقدهم، وإيضاح مجمل اعتقادهم وموافقته للكتاب والسنة والمأثور عن سلف الأمة: إقامة للحجة على كل من يتبع مذاهب هؤلاء الأئمة وهو مخالف لهم في العقيدة.
"فمن قال: أنا شافعي الشرع، أشعري الاعتقاد، قلنا له: هذا من الأضداد لا بل من الارتداد، إذ لم يكن الشافعي أشعري الاعتقاد، ومن قال: أنا حنبلي في الفروع، معتزلي في الأصول، قلنا: قد ضللت إذًا عن سواء السبيل فيما تزعمه، إذ لم يكن أحمد معتزلي الدين والاجتهاد"١.
كما أن بيان معتقدهم فيه إبطال للآراء المكذوبة المنسوبة إلى هؤلاء الأئمة أو أحدهم، وفيه رد على من زعم أن العقيدة السلفية ابتدعها ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب - ﵏ -، بل إن العقيدة السلفية هي عقيدة الصحابة والتابعين لهم بإحسان من الأئمة الأربعة وغيرهم من العلماء والأئمة المعتبرين.
ولم يسبق أحد من العلماء المؤلف في كتابته في هذا الموضوع المهم، وهو جمع عقيدة الأئمة الأربعة خاصة - فيما أعلم، والله أعلم.
_________________
(١) ١ من كلام الإمام شيخ الحرمين أبي الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي الشافعي المتوفى سنة ٥٣٢هـ في كتابه (الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاما لذوي البدع والفضول) ونقله الإمام ابن تيمية -﵀- (ر: مجموع الفتاوى ٤/١٧٦،١٧٧) .
[ ٣٧ ]
وقد اطلع الحافظ ابن عساكر على الكتاب وقال عنه: ووقعت له - أي للمؤلف - على كتاب صنفه في فضل الأئمة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، ما به بأس١.
بذلك تتضح لنا أهمية الكتاب - خاصة أنه لم يسبق طباعته من قبل - والحاجة ماسة إلى نشره بين الناس، لتقوم به الحجة، وتتضح به المحجة، والله الهادي إلى سواء السبيل.
(٩) المآخذ على الكتاب:
إن هذا الكتاب على الرغم من قيمته العلمية التي قد بيَّناها، فإنه عمل وجهد بشري معرّض للخطأ والنقص والنسيان، ووجود بعض المآخذ أو الملحوظات على الكتاب لا تقلل من قيمته أو تحط من منزلة مؤلفه - رحمه الله تعالى -، ولكنه واجب النصيحة التي أمرنا بها النبي ﷺ أن تكون لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
ومن أهم هذه الملحوظات ما يأتي:
- أن المؤلف لم يلتزم - بما أورده في مقدمته - بذكر فصول ونصوص من عقيدة الأئمة الأربعة تدل على اتفاقهم في العقيدة وعدم اختلافهم، فإن العقيدة التي ذكرها المؤلف لم ينقل في تأييدها عن الأئمة الأربعة إلا نصوصًا يسيرة، وقد كان الواجب عليه أن يفي بما التزم به بالتركيز على نقل أقوال
_________________
(١) ١ ر: تاريخ دمشق٦٤/٤٥.
[ ٣٨ ]
الأئمة الأربعة التي يستدل بها على اتفاقهم في المعتقد.
وأسأل الله ﷿ أن يعينني على إكمال هذا النقص ببحث مستقل في جمع أقوال الأئمة الأربعة في العقيدة، والله المستعان.
- خطأ المؤلف - عفا الله عنا وعنه - في نسبته مذهب التفويض في صفات الله ﷿ إلى السلف والأئمة الأربعة ﵃، مع أن المؤلف قد أتى بالمنهج الصحيح الذي عليه السلف في إثبات صفات الله ﷿ وأسمائه، كما أنه نقل أقوالا صريحة للأئمة في إثباتهم لصفات الله ﷿ ومعرفة معانيها وتفويض كيفيتها إلى الله ﷿، وقد قمت - بتوفيق الله وعونه - بالتعليق على ذلك في موضعه من الكتاب.
- إيراده لبعض الأحاديث والأخبار الضعيفة والمكذوبة دون بيان حالها، مع أن في الأحاديث والآثار الصحيحة التي أوردها المؤلف ما يغني عنها.
- استرساله في مقدمة الكتاب وإطالة الكلام فيها، إلى حد الزيادة عن بعض فصول الكتاب نفسه، علمًا بأنه قد التزم في كتابه الإيجاز والاختصار. والله أعلم.
[ ٣٩ ]