* * *
أخبرنا أبو الحسن بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصّفّار، حدثنا عبد الكريم بن الهَيْثَم، حدثنا أبو اليَمَان، قال: أخبرني شُعَيْب، عن الزهري، قال: حدثني ابن الْمَسّيب: أنَّ أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله، ﷺ، يقول (٤):
«جاءكم (٥) أهل اليمن، هم أرَقُّ أفئدة، وأضعف قلوبًا. الإيمان يمان
_________________
(١) في ا: «عامل» وهو خطأ.
(٢) ليست في ا.
(٣) في هـ: «بعدة».
(٤) ليست في «ح».
(٥) في هـ، ح: «جاء».
[ ١ / ٤٨ ]
والحكمة يمانية. السكينة في أهل الغَنَم (١)، والفخر والخيلاء في (٢) الفدَّادِين أهل الوبر (٣) قِبَلَ مطلع الشمس (٤)».
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس (٥) – هو (٦) الأصم – حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، ﷺ:
«أتاكم (٧) أهل اليمن، هم ألين قلوبًا، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يَمَانِيَّة».
قال أبو معاوية: وأراه قال: «والإيمان (٨). رأس الكفر قِبَلَ
_________________
(١) ليست في اوفي هـ: «العلم».
(٢) ليست في هـ.
(٣) ليست في ا.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ١٢/ ١٩١ – ١٩٢ و١٣/ ١٧٢، ٢٤٦ – ٢٤٧ و١٤/ ١٤٩، والبخاري في المغازي: باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ٨/ ٧٧، ومسلم في كتاب الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان فيه ١/ ٧١، ٧٢، ٧٣، وابن كثير في جامع المسانيد ٧/ ٣٧١ – ٣٧٢، والسيوطي في الدر المنثور ٤/ ٤٠٨. والفدادون: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، واحدهم فداد، يقال فد الرجل يفد فديدا: إذا اشتد صوته، وقيل: هم المكثرون من الابل. راجع النهاية ٣/ ١٨٧.
(٥) في هـ: «القُباس» وعلى القاف ضمة وهو خطأ.
(٦) في هـ: «هم».
(٧) في هـ: «إيّاكم».
(٨) في ح: «وأنا يمان» وفي هـ: «وإنما يمان» وكلاهما خطأ. [م – ٤] مناقب
[ ١ / ٤٩ ]
المشرق (١)»
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد [بن يحيى (٢)] ومحمد بن رجاء، قالا: حدثنا أبو الرّبيع، حدثنا حماد بن زيد (٣)، حدثنا أيوب، عن محمد بن سِيْرِين، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، ﷺ:
«جاء أهل اليمن، هم أرّق أفئدة. الإيمان (٤) يمان [والفقه يمان (٥)] والحكمة يمانية (٦)».
قال الشافعي: رحمة الله عليه: ومكة والمدينة يمانيتان، مع ما دلّ به على فضلهم وعلمهم (٧). ثم ذكر الحديث الذي أخبرنا به (٨) أبو الحسن: محمد بن الحسين ابن داود العلوى، إملاء وقراءة، قال (٩): أنبأنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، عن ابن جُرَيج، عن أبي (١٠) الزّبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
_________________
(١) في هـ: «الشرف».
(٢) ما بين القوسين من ح، هـ.
(٣) في هـ «يزيد».
(٤) في هـ: «والإيمان».
(٥) ما بين القوسين ليس في ا.
(٦) راجع في هذا وفيما قبله تخريج الحديث في روايته الأولى ص ٤٩.
(٧) في اوح: «في علمهم».
(٨) ليست في ا، ولا هـ.
(٩) ليست في ا، ولا هـ.
(١٠) في هـ: «ابن الزبير» وهو خطأ.
[ ١ / ٥٠ ]
قال رسول الله، ﷺ:
«يوشك أن تضربوا أكْبَادَ، الإبل فلا تجدون عالمًا أعْلَمَ من عالم المدينة (١)».
قال أحمد: وهذا مع ما روي عن النبي، ﷺ، من دعائه لأهل اليمن ومكة والمدينة، وذمه العراق:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب (٢)، أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد (٣)، أخبرني أبي، حدثني عبد الله بن شَوْدَب (٤)، حدثني عبد الله بن القاسم، ومطر، وكثير أبو سهل، عن تَوْبَة العَنبَرِي، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه (٥): أن النبي، ﷺ، قال:
«اللهم بارك لنا في مكتنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا. اللهم بارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدِّنا» فقال رجل: يا رسول الله، وفي عراقنا، فأعرض عنه، فرددها ثلاثًا، كل ذلك يقول الرجل: وفي عراقنا، فيعرض عنه، فقال: «بها الزلال والفتن، ومنها يطلع قرنا
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٩ (معارف) والترمذي في سننه كتاب العلم: باب ما جاء في عالم المدينة ٢/ ١١٣ – ١١٤ وقال: هذا حديث حسن. والحاكم في المستدرك ١/ ٩٠ – ٩١ وصححه على شرط مسلم، وأقره الذهبي، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٥/ ٣٠٦ – ٣٠٧ و٦/ ٣٧٧ و١٣/ ١٧ وعياض في ترتيب المدارك ١/ ٦٨ – ٦٩.
(٢) في هـ: «العباس بن يعقوب».
(٣) في هـ: «يزيد» وهو خطأ.
(٤) في هـ: «سُودَب».
(٥) ح في «﵁».
[ ١ / ٥١ ]
الشيطان (١)».
قال ابن شَوْذَب. إلا أن كثيرًا - (٢ يعني بعض الرواة ٢) - لم يذكر (٣) مكة. وقال: مكة يمانية (٤).
قال أحمد: هذه أحاديث ذكرها المتقدمون في ترجيح روايات أهل الحجاز، وعلمهم على علم (٥) أهل العراق، وقد ذكرنا في معنى ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين في «كتاب المدخل إلى كتاب السنن» فمن (٦) أراد الوقوف على ذلك رجع إليه، إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ٨/ ٤٤ (معارف) والترمذي في أبواب المناقب: باب فضل الشام واليمن ٢/ ٣٣. وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ١٢٠ - ١٢٨ من هذا الطريق ومن غيره، والهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٥٧ عن الطبراني في الأوسط وعن أحمد، وقال رجال أحمد رجال الصحيح. أحمد، وقال رجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) ما بين الرقمين من ح.
(٣) في هـ: «يدخل».
(٤) راجع تاريخ دمشق ١/ ١٢٠ وفيه بعد هذا: زاد ابن صاعد: أي قد دخلت جملة اليمن.
(٥) ليست في ا، ولا في ح.
(٦) في اوهـ: «من».
[ ١ / ٥٢ ]
باب