* * *
أخبرنا أبو طاهر: محمد بن محمد الفقيه، حدثنا أبو بكر: محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا حَمْدُون السِّمْسَار، حدثنا الأزْرَق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكِرْمَاني، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى (٤) بن أبي عائشة، عن سليمان بن قَتَّة (٥) عن ابن عباس في قوله، ﷿ ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾.
قال: شرف لك ولقومك ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ (٦)﴾ قال: فيه شرفكم (٧).
_________________
(١) سورة الزخرف: ٤٤.
(٢) في ح «﵁ من حملتهم».
(٣) ما بين الرقمين ليس في هـ.
(٤) ليست في هـ.
(٥) في هـ «ينه» وفي ح «قنة».
(٦) سورة الأنبياء: ١٠.
(٧) راجع تفسير ابن جرير ٢٥/ ٤٦، وابن كثير ٧/ ٤٠٠، وقد أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٨ عن ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب أيضًا.
[ ١ / ٣١ ]
أخبرنا أبو محمد: عبد الله (١) بن يحيى بن عبد الجبار السكّري - ببغداد - أنبأنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغِلاَبي، حدثنا يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النَّوْفَلي، عن الزّهري، عن عُرْوَة، عن عائشة ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ (٢)﴾ قالت: هذه للعرب خاصة (٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي، أنبأنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن ابن (٤) أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ قال: يقال: ممن الرجل؟ فيقال: من العرب، فيقال: من أيّ العرب؟ فيقال: من قريش (٥).
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو عبد الله: الحسن بن علي (٦) القاضي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا العلاء بن عمرو الحنَفِي (٧)،
_________________
(١) في هـ «الحافظ».
(٢) سورة آل عمران: ١٦٤.
(٣) أخرجه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٩٣ عن ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الشعب من حديث عائشة.
(٤) ليست في ا.
(٥) أخرجه الشافعي في الرسالة ص ١٢ وابن جرير في التفسير ٢٥/ ٤٦، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٦٥، والسيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٨ عن عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم أيضًا.
(٦) في ح: «محمد بن الحسين القاضي».
(٧) أحد الكذابين المتروكين، قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولهذا ضعف الحديث به كما سيأتي.
[ ١ / ٣٢ ]
حدثنا يحيى بن يزيد الشعري، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
قال رسول الله، ﷺ:
«أحّبوا العرَب لثلاث: أني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي (١)».
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير (٢)، قال:
قال رسول الله، ﷺ:
فضَّل الله، ﷿، قريشًا لسبع خصال: أنهم عبدوا الله، ﷿، عشر سنين لا يعبده إلا قرشي، وفضلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضّلهم بأنه نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل معهم غيرهم ﴿لِإِيلَافِ
_________________
(١) أورد العقيلي الحديث في الضعفاء لوحة ٣٢٦ - ثم قال: منكر لا أصل له، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٨٧ وصححه وأورد له رواية تابع فيها يحيى بن يزيد محمد الفضل عن ابن جريج عن ابن عباس، ولكن تعقبه الذهبي في مختصره بقوله: «بل يحيي ضعفه أحمد وغيره، وهو من رواية العلاء بن عمرو الحنفي، وليس بعمدة، وأما أبو الفضل فمتهم، وأظن الحديث موضوعا». وأورده الذهبي في الميزان ٣/ ١٠٣ في ترجمة العلاء بن عمرو، ثم قال: هذا موضوع، وروى قول أبي حاتم: هذا كذب. والحديث وترجمة أبي العلاء في المجروحين لابن حبان لوحة ٣٥٩، ولسان الميزان ٤/ ١٨٥، واللآلي المصنوعة ١/ ٢٣٠، والجرح والتعديل ٣/ ١/٣٥٩، وتنزيه الشريعة ٢/ ٣٠ - ٣١ ومجمع الزوائد ١٠/ ٥٢ وقد أورده الهيثمي فيه عن الطبراني في الكبير والأوسط ثم قال: فيه عمرو بن العلاء وهو مجمع على ضعفه.
(٢) في ح: «﵁». [م - ٣] مناقب
[ ١ / ٣٣ ]
قُرَيْشٍ (١)﴾. وفضّلهم بأن فيهم النبوة والخلافة والحِجَابَةَ والسِّقاية (٢).
أخبرنا أبو الحسين (٣) بن الفضل القطان، أنبأنا أبو عمرو بن السّماك، حدثنا هَيذّام بن قُتَيْبَة، حدثنا هارون بن عمر: أبو عمرو المَخْزُومي الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، عن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله (٤) بن الزّبير. فذكره بإسناده نحوه.
وروى ذلك عن أمّ هانئ بنت أبي طالب، عن النبي، ﷺ:
حدثنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد الدَّيْبُلِي، بمكة، حدثنا عامر بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا أبو مصعب.
وأخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد بن (٥) الخليل الصوفي، أنبأنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن صالح البخاري، حدثنا أبو مصعب الزهري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت، حدثني عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، عن سعيد (٦) بن عمرو بن جَعْدَة بن هُبَيْرَة، عن أبيه، عن
_________________
(١) السورة السادسة بعد المائة من القرآن الكريم.
(٢) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٤ - ٢٥ ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط وفي رجاله من ضعف ووثقهم ابن حبان.
(٣) في هـ: «الحسن».
(٤) ليست في هـ ولا ح.
(٥) ليست في «هـ» ولا في «ح».
(٦) في هـ: «سعد».
[ ١ / ٣٤ ]
جدتّه أمّ هانئ بنت أبي طالب، قالت: إنّ رسول الله، ﷺ، قال:
إن الله فضل قريشًا بست خصال - (١ وفي رواية الأصبهاني بسبع خصال ١) - لم يعطها أحد (٢) قبلهم، ولا يعطاها (٣) أحد بعدهم: فضّل الله تعالى قريشًا أني منهم، وأن النبوة فيهم، وأن الحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم، ونصروا على الفيل - وفي رواية الأصبهاني: ونصرهم على الفيل - وعبدوا الله تعالى عشر سنين لا يعبده أحد غيرهم، وأنزل الله تعالى فيهم سورة لم يشرك فيها أحدًا غيرهم - لم (٤ يذكر الأصبهاني قوله: «ولا يعطيها أحدًا بعدهم ٤) - زاد الصوفي: قال أبو مصعب يعني ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (٥)﴾.
أخبرنا أبو علي (٦ الحسن بن محمد بن علي الرُّوذَبارِي، وأبو ٦) الحسين بن بشران، قالا: حدثنا (٧) إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو بدر، عن قابوس بن أبي ظبيان (٨)، عن أبيه، عن سلمان، قال:
_________________
(١) ما بين الرقمين ليس في ح.
(٢) في هـ، ح «أحدًا».
(٣) [كما في مجمع الزوائد ٢٤٨٠]. في هـ، ح: «يعطيها».
(٤) ما بين الرقمين ليس في هـ.
(٥) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٤ عن الطبراني في الكبير ثم قال: وفيه من لم أعرفه.
(٦) ما بين الرقمين ليس في هـ.
(٧) في ح: «أخبرنا».
(٨) قابوس بن أبي ظبيان أحد الضعفاء الذين تكلم فيهم الثقات قال عنه ابن حبان في المجروحين لوحة ٣٧٧: يروى عن أبيه وأبوه ثقة، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، كان ردئ الحفيظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المرسل وأسند الموقوف =
[ ١ / ٣٥ ]
قال لي (١) رسول الله، ﷺ:
«يا سلمان، لا تبغضني فتفارق دينك. قال: قلت يا رسول الله، وكيف أبغضك وقد هدانا الله تعالى بك؟ قال: لا تبغض العرب فتبغضني (٢)».
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل ابن محمد الشَّعْرَاني، حدثنا جدّي، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزّبيدي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئْب، عن جُبَيْر ابن أبي صالح، عن ابن شهاب، عن سعد بن أبي وقاص، أنه قيل:
يا رسول الله، قُتل فلان - لرجل من ثقيف - قال: أبعده الله، إنه كان يبغض قريشًا. هكذا جاء مرسلا عن ابن شهاب، عن سعد (٣).
قال أبو عبد الله الحافظ: فليحذر امرؤ معاندة الإمام الشافعي وبُغضَه وإهانته ومعاداته؛ فإن الدّعوة من رسول الله، ﷺ، مجابة. وقد قال:
_________________
(١) = كان يحيي بن معين شديد الحمل عليه، مات سنة ١٢٧. وترجم له البخاري في الكبير ٤/ ١/١٩٣، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٢/١٤٥، والعقيلي في الضعفاء لوحة ٣٦٥، والذهبي في الميزان ٣/ ٣٦٧، وابن حجر في التهذيب ٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦، كما ذكر في سؤلات البرقاني للدار قطني لوحة ٩ - ا، وفي العلل ومعرفة الرجال لأحمد ص ١٢٥، ١٢٨. ولهذا رد الحفاظ مروياته.
(٢) ليست في هـ.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٨٦ وصححه على شرطهما، وتعقبه الذهبي بان قابوسًا تكلم فيه.
(٤) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٧ عن البزار وعقب عليه بقوله: «فيه من لم أعرفه».
[ ١ / ٣٦ ]
«من يرد هوان قريش يهنه (١) الله (٢)».
أخبرنا أبو علي: الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان (٣) البغدادي بها، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتَوَيْه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله (٤) بن معمر التَّيْمِي، قال: سمعت أبي: محمد بن حفص يحدث يقول: سمعت (٥) عمي عُبيد الله بن عمر ابن موسى يقول: حدثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المُسَيّب، عن عمرو بن عثمان بن عفان (٦)، قال:
قال لي أبي: يا بني، إن وَلِيت من أمر الناس شيئًا (٧) فأكرم قريشًا، فإني سمعت رسول الله، ﷺ، يقول:
«من أهان قريشًا أهانه الله ﷿ (٨)».
_________________
(١) في هـ وح: «أهانه».
(٢) راجع في مسند الشافعي ص ٩٤، والحاكم في المستدرك ٤/ ٧٤ وقد صححه. وأقره الذهبي، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٧ من طريق الثقات عن أحمد وأبي يعلى والبزار.
(٣) في هـ «شاكان».
(٤) في ا «عبد الله» وهو خطأ.
(٥) ليست في ا.
(٦) في ح «﵄».
(٧) ليست في هـ.
(٨) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ (المعارف) بسياقه مطولا، والحاكم في المستدرك ٤/ ٧٤ مختصرا وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٧ بسياقه عن أحمد وأبي يعلى في الكبير باختصار، والبزار بنحوه، ثم قال: «ورجالهم ثقات». وانظر أيضًا طبقات الشافعية ١/ ١٩١ ومناقب الشافعي للرازي ص ١٢٦.
[ ١ / ٣٧ ]
باب