فضاهى بغزارة علومه أنهارها، وأخجل بمنثوره ومنظومه أزهارها.
بماذا أصفه وأحليه، وأي منقبة من الجلالة أوليه وأطراف القلم بنعوته لا تحيط، حتى ينزح بمناقير العصافير البحر المحيط.
إمام أئمة الفنون، المستخرج من بحار البلاغة درها المكنون.
فكان بالشام علمها الذي يهتدي به المهتدى، ومقتفاها الذي يقتدي به المقتدى.
فتدانت به القلوب المتباعدة، وتلاقت الآمال المتواعدة.
فما ولدت أرحام الأرض من حفال الأزهار والنبات، التي أرضعتها الخضراء بدر أخلاف الأمطار وهي في حجر الصبا وحضانة النسمات.
ألطف من شمائله التي عطرت أردان الصبا، وأعادت للقلب نشوة الصبا فصبا.
ولم يزل يحلى الليالي العواطل، وتدين لسقيه السحب الهواطل.
ويبدع في آثاره صدورا وأعجازا، ويطلع رسائله مملوءةً بلاغة وإعجازا.
حتى رداه الردى، وعداه الحمام من ذلك المدى.
فأنار الله مثواه، وجعل الجنة مأواه.
فخلفه ثلاثة فتيان ألف المجد بينهم، فإن قلت أين الحسن فانظر أيهم.
فالأوسط من مرض الشعر في عافية، لكنه قعد على طريق القافية.
وأما الكبير، وهو: