وسمع عليه جماعة كثيرون منهم: الإمام الحافظ قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن حجر قاضي الديار المصرية، قدم حلب سنة ستة وثلاثين.
قال الحافظ بن حجر: ثم اجتمعتُ به في قدومي إلى حلب في رمضان سنة ست وثلاثين صحبة الأشرَف، وسمعت: "المسلسل بالأولية" بسماعه من جماعة من شيوخنا، ومن شيخين له لم ألقهما.
ثم سمعت من لفظه: "المسلسل بالأولية" تخريج ابن الصلاح، سوى كلام ابن الصلاح على ما وقع من الألفاظ وغيرها في أواخره.
قال السخاوى ولما سافر شيخنا في سنة ست وثلاثين صحبه الركاب الأشرفي إلى آمد أضمر في نفسه لقيه، والأخذ عنه لاستباحة القصر وسائر الرخص، ولكونه لم يدخل حلب في الطلب، ثم أبرز ذلك فى الخارج، وقرأ عليه بنفسه كتابا لم يقرأه قبلها، وهو مشيخه الفخر بن البخارى هذا مع أنه لم يكن حينئذ منفردًا بالكتاب المذكور، بل كان بالشام غير واحد ممن سمعه على الصلاح بن أبي عمر أيضًا، فكان فى ذلك أعظم منقبة لكل منهما سيما وقد كان يمكن شيخنا أن يأمر أحدًا من الطلبة بقراءتها كما فعل فى غيرها فقد سمع عليه بقراءة غيره أشياء وحدث هو وإياه معًا بمسند الشافعى والمحدث الفاضل.
ثم قال في موضع آخر: وقد حدث بالكثير، وأخذ عنه الأئمة طبقة بعد طبقة، وألحق الأصاغر بالأكابر، وصار شيخ الحديث بالبلاد الحلبية بلا مدافع. وممن أخذ عنه من الأكابر الحافظ الجمال
[ ١ / ١٤ ]
ابن موسى المراكشي، ووصفه بالإمام العلامة المحدث الحافظ شيخ مدينة حلب بلا نزاع، وكان معه في السماع عليه الموفق الأبى وغيره، والعلامة بن خطيب الناصرية، وأكثر الرواية عنه في ذيله لتاريخ حلب.
وقال ابن تغر بردي: حلب سنة ست وثلاثين وثمانمائة، والمحدث الإمام شمس الدين بن ناصر الدين محدث دمشق وحافظها قدم حلب في سنة سبع وثلاثين وثمانمائة.