ولكن أحدًا لم يجمعْ شيوخَ أصحاب الستة على ما حققناه قبلَ حافظ الشام أبي القاسم بن عساكر (٤٤٩ - ٥٧١) في كتابه المختصر النافع "المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النُّبل" الذي ألفه بعد كتابه "الأطراف" وسار فيه على المنهج الآتى:
١ - اقتصر فيه على شيوخ أصحاب الستة دون الرواة الآخرين.
٢ - رتب الكتاب على حروف المعجم المشرقية، وابتدأ كتابه بمن اسمه "أحمد".
٣ - أورد التراجم على سبيل الاختصار فذكر اسم المترجَم ونسبته، ثم مَن روى عنه من أصحاب الكتب الستة، ثم توثيقه، وأتبع ذلك بتاريخ وفاته إِن وقع له، وأشار في نهاية الترجمة فيما إذا وقع له من حديثه ما كان موافقةً أو بدلًا عاليًا ونحو ذلك من رتب العلو في الرواية.
٤ - ومن أجل التخفيف على النساخ استعمل لأصحاب الستة علامات تدل عليهم، وهي: (خ) للبخارى، و(م) لمسلم، و(د) لأبي داود، و(ت) للترمذى، و(ن) للنَّسائيّ، و(ق) لابن ماجة القزوينيّ.