الشيطان: إبليس لعنه الله
الرجيم: المرجوم المبعد المطرود من كل رحمة وخير.
معنى الاستعاذة: أستجير وأتحصن بالله ربي من الشيطان الرجيم أن يلبس علّي قراءتي. أو يضلني فأهلك وأشقى.
حكم الاستعاذة: يسن١ لكل من يريد قراءة شيء من القرآن سورة فأكثر أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم يقرأ. كما يستحب لمن غضب، أو خطر بباله خاطر سوء أن يستعيذ كذلك.
البسملة
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم (١)﴾
البسملة: قول العبد: بسم الله الرحمن الرحيم
الاسم: لفظ جُعل علامة على مُسَمَّى يعرف به ويتميز عن غيره.
الله٢: اسم علم على ذات الرب ﵎ يُعرف به.
الرَّحْمَنِ ٣: اسم من أسماء الله تعالى مشتق من الرحمة دال على كثرتها فيه تعالى.
الرَّحِيمِ: اسم وصفة لله تعالى مشتق من الرحمة ومعناه ذو الرحمة بعباده المفيضة عليهم في الدنيا والآخرة.
معنى البسملة: ابتدئ٤ قراءتي متبركًا باسم الله الرحمن الرحيم مستعينًا به ﷿.
_________________
(١) ١ لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ من سورة النحل. ٢ اسم لم يُسم به غير الله تعالى، وهل هو جامد أو مشتق من ألِهَ يأله إلهة، وألوهة إذا عبد، فالإله بمعنى المألوه أي: المعبود، فلفظ إله اسم جنس يطلق على كل معبود بباطل كسائر الألهة أو بحق كالله ﷻ. ٣ روى أن عيسى ﵇ قال: الرحمن رحمان الدنيا والآخرة، والرحيم رحيم الآخرة وأعم منه قول النبي ﷺ: "رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما". ٤ يقدر متعلق الجار والمجرور بحسب المقام، فالقارئ يقول: ابتدئ قراءتي، والكاتب يقول: أبتدئ كتابتي، والآكل يقول: أبتدئ أكلي وهكذا.
[ ١ / ١١ ]
حكم البسملة:
مشروع للعبد مطلوب منه أن يُبسمل عند قراءة كل سورة من كتاب الله تعالى إلا عند قراءة سورة التوبة فإنه لاييسمل وإن كان في الصلاة المفروضة يبسمل سرًا إن كانت الصلاة جهرية.
ويسن للعبد أن يقول باسم الله١. عند الأكل والشرب، ولبس الثوب، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الركوب، وعند كل أمر٢ ذي بال.
كما يجب عليه أن يقول بسم الله والله أكبر عند الذبح والنحر.
﴿الْحَمْدُ٣ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾
شرح الكلمات:
﴿الْحَمْدُ﴾: الوصف بالجميل، والثناء به على المحمود ذي الفضائل والفواضل، كالمدح٤، والشكر٥.
﴿لِلَّهِ﴾: اللام حرف جر ومعناها الاستحقاق أي: أن الله مستحق لجميع المحامد والله علم على ذات الرب ﵎.
الرب: السيد المالك المصلح المعبود٦ بحق ﷻ.
﴿الْعَالَمِينَ﴾: جمع عالم وهو كل ما سوى الله تعالى، كعالم الملائكة، وعالم الجن، وعالم الإنس، وعالم الحيوان، وعالم النبات.
_________________
(١) ١ لحديث: "سم الله وكل بيمينك" وهو في الصحيح. ٢ لحديث: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر" والحديث وإن كان ضعيفًا فإن العمل به لما في معناه من أحاديث صحاح. ٣ الحمد لله أعظم سورة في القرآن لحديث البخاري عن أبي سعيد بن المعلى أن النبي ﷺ قال له: "لأعلمنك أعظم سورة في القرآن، وقوله له ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها". ٤ هناك فرق بين المدح والحمد، فالحمد يكون على الجميل الاختياري كما يحمد الله تعالى على لطفه ورحمته وإحسانه. وأما المدح فإنه يكون على الاختياري والاضطراري كما يمدح الإنسان على جمال وجهه وهو ليس فعله وعلى إحسانه الذي هو عمله الاختياري والثناء المدح وتكراره مرة بعد مرة. ٥ الشكر: الثناء باللسان على المنعم بما أولى من النعم، فهو أخص ممن الحمد موردا إذ مورده النعمة فقط وأعمّ متعلقًا إذ متعلقه القلب واللسان والجوارح، لقول القائل: أفادتك النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا والحمد يعم المدح والشكر لحديث: "الحمد رأس الشكر". ٦ مما شهد لاطلاق لفظ الرب على المعبود قول الشاعر: أرب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب
[ ١ / ١٢ ]