ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة ١٧٨].
_________________
(١) سير أعلام النبلاء (١٩/ ١١٦).
[ ٤٠ ]
قال السمعاني - ﵀ -: " وظاهره يقتضي أن أخوة الدين لا تنقطع بين القاتل والمقتول، حيث قال: من أخيه، وهو الذي نقول به ". (^١)
- قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران ١٥٤].
قال السمعاني - ﵀ -: " ومعنى قوله: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ أي: خرج الذين كتب عليهم القتال إلى مصارعهم للموت، وفي هذا دليل على أن الأجل في القتل والموت واحد، كما قال أهل السنة ". (^٢)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ [النساء ١٦٨].
قال السمعاني - ﵀ -: " وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ في هذا إشارة إلى أن الله - تعالى - لو غفر للكافرين أجمع، كان يسع ذلك رحمته، لكنه قطع القول بأن لا يغفر لهم". (^٣)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ [يوسف ٩].
قال السمعاني - ﵀ -: " وقوله: ﴿وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ﴾ يعني: توبوا بعد أن فعلتم هذا، ودوموا على الصلاح يعف الله عنكم. واستدل أهل
_________________
(١) انظر: تفسير السمعاني (١/ ١٧٤)، والاستنباط رقم (١٥).
(٢) تفسير السمعاني (١/ ٣٦٩)، والاستنباط رقم (٣٠).
(٣) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٥٠٤)، والاستنباط رقم (٤١).
[ ٤١ ]
السنة بهذه الآية على أن توبة القاتل عمدا مقبولة، فإن الله تعالى ذكر عزم القتل منهم وذكر التوبة ولم ينكر عليهم التوبة بعد القتل، دل أنها مقبولة ". (^١)
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين ١٥].
قال السمعاني - ﵀ -: " قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ في الآية دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى ". (^٢)