وقال أيضا: الحق الذي لا شك فيه ولا شبهة هو ما كان عليه خير القرون، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وقد كانوا - ﵏ وأرشدنا إلى الاقتداء بهم والاهتداء بهديهم-يُمرون أدلة الصفات على ظاهرها، ولا يتكلفون علم ما لا يعلمون، ولا يتأولون، وهذا المعلوم من أقوالهم، وأفعالهم، والمتقرر من مذاهبهم، لا يشك شاك في ذلك، ولا ينكره منكر، ولا يجادل فيه مجادل، وإن نزع بينهم نازع، أو نجم في عصرهم ناجم؛ أوضحوا للناس أمره؛ وبينوا لهم أنه على ضلالة، وصرحوا بذلك له في المجامع والمحافل (^١).
وقد وافق الشوكاني السلف في جميع أركان الإيمان الستة، وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، ولم يخالفهم إلا في مسائل قليلة، وكان رأيه في بعضها مضطربا بين كتاب وآخر كما في بعض الصفات. وتلك المسائل هي: