قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ (١٩٨)﴾ (البقرة: ١٩٨).
٤٧ - قال السعدي - ﵀ -: (وفي قوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ دلالة على. . . أن عرفة (^٣)
_________________
(١) انظر: الشرح الممتع للعثيمين (٧/ ٩٤).
(٢) انظر: مذاهب الأخيار في أحكام الحج والاعتمار لبيبا سيدي (٨٣).
(٣) عرفات بالتحريك، وهو واحد في لفظ الجمع، وعرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم وليس كما قال بعضهم إن عرفة مولد، وهو مكان بمكة يقف فيه الحجاج، وحدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة، وقيل في سبب التسمية أن جبريل عرف إبراهيم المناسك فقال أعرفتها قال نعم، وقيل لأن الناس يعترفون بذنوبهم، وقيل إن آدم وحواء تعارفا فيها. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٠٤)، والمعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية (٢/ ٨٠٣).
[ ٢١٥ ]
في الحل، كما هو مفهوم التقييد بـ "مزدلفة (^١) ") ا. هـ (^٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن عرفة من الحل، ووجه ذلك مفهوم المخالفة في تقييد مزدلفة الحرم فدل ذلك على أن عرفة ليست كذلك كما هو مفهوم القيد هنا.
وهذا الاستنباط فيه بُعْد فلا يلزم من هذا القيد هذا المفهوم، مع إن أهل العلم مجمعون على أن عرفة من الحل، لكن استنباط هذا الحكم من هذه الآية بعيد.