لاشك أن هذه الأسباب وغيرها كان لها أثر واضح في ثراء الحالة العلمية التي تنطبع تبعًا على شخصيات الأفراد من طلاب العلم والعلماء، حيث تهيئ بمجموعها جوًا علميًا يدفع الطالب للاستزادة، ويعينه على الفهم، وينوع معارفه، ويشبع رغباته وميوله.
وما من شك، أن أثر ذلك كله قد انطبع على مترجمنا الإمام الواحدي، ومن يطالع مؤلفاته، ويقرأ ترجمته، يدرك ظهور ذلك التنوع المعرفي، والتعدد الثقافي والعلمي الذي اصطبغ به الواحدي.
_________________
(١) ينظر: "المنتخب من السياق" ل ٥١، ٨٦، ٩٠، ٩٦، ٤٤٢، ٤٦١.
(٢) ذكر السبكي في طبقات الشافعية جملة من هذه المناظرات في تراجم عدد من العلماء. ينظر على سبيل المثال؛/ ٢٤٦، ٢٣٧ و٥/ ٣٦، ٢٠٩.
[ ١ / ١٣٠ ]