وهو أكبر كتبه في التفسير ويعدّ مع كتابيه الآخرين "الوسيط" و"الوجيز" -وكلها في التفسير- أشهر كتبه، بل أصبحت علمًا عليه،
_________________
(١) هو محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم، أبو طاهر، مجد الدين، الشيرازي الفيروزابادي، من أئمة اللغة والأدب، ولد سنة ٧٢٩، رحل في طلب العلم حتى استقر به المقام في زبيد وتولى قضاءها، وأكرمه ملكها الأشرف، ومن أشهر كتبه: "القاموس المحيط"، وله "بصائر ذوي التمييز"، وغيرها. توفي سنة ٨١٧ ينظر: "البدر الطالع" ٢/ ٢٨٠، و"الضوء اللامع" ١٠/ ٧٩.
[ ١ / ٧٧ ]
فيقال: الواحدي صاحب "البسيط" و"والوسيط" و"الوجيز" في، التفسير، ولا يترجم له أحد إلا ويذكر كتبه الثلاثة فذكرها القفطي (١)، وياقوت (٢)، وابن خلكان (٣) وقال: منها أخذ أبو حامد الغزالي أسماء كتبه الثلاثة، ومثله قال الذهبي (٤)، وذكرها ابن كثير (٥) والسبكي (٦) وغيرهم (٧).
و"البسيط" أول هذه الكتب وأكبرها، بل هو أصلها كما سيأتي، قال عنه القفطي: "وصنف التفسير الكبير وسماه "البسيط" وأكثر فيه من الإعراب والشواهد واللغة، ومن رآه علم مقدار ما عنده من علم العربية .. " (٨). وذكر ابن قاضي شهبة (٩) وابن العماد (١٠): أنه يقع في ستة عشر مجلدًا.