وهم من الروافض الغالين، وقد اختلف في أصلهم ونسبهم كما ذكر
_________________
(١) انظر: "البداية والنهاية" ١١/ ١٧٩، و"تاريخ الإسلام السياسي" للدكتور حسن ابراهيم حسن ٣/ ١٦١.
(٢) انظر: "البداية والنهاية" ١١/ ٢١٢، و"تاريخ الإسلام السياسي" للدكتور حسن إبراهيم حسن ٣/ ٢٨، و"التاريخ السياسي والفكري للمذهب السني في المشرق الإسلامي" للدكتور عبد المجيد أبو الفتوح ص ١٨، ١٩.
(٣) تنسب هذِه الدولة إلى أبناء بويه بن فناخسرو الديلمي الثلاثة: عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو علي الحسن، ومعز الدولة أبو الحسن أحمد، وقد التحق هؤلاء الإخوة في جيش الديلم، وترقَّوا حتى أصبحوا من قواد الجيش، وعظم شأنهم، حتى تملكوا بلاد فارس وهمدان والري وأصبهان وغيرها، بدأ نفوذهم عام ٣٢٠، وأسسوا دولة منفصلة عن الدولة العباسية، واكتمل سلطانهم عل مساحة شاسعة من أملاك الدولة العباسية، وطلبوا من الخليفة العباسي الاعتراف بهم، فتم لهم ذلك، ثم كاتب قواد بغداد معز الدولة، وطلبوا منه =
[ ١ / ١٠٨ ]
ذلك ابن الأثير (١)، وابن كثير (٢). وقد بدأ أمرهم يظهر في سنة (٣٢١ هـ) واشتهر منهم ثلاثة إخوة: عماد الدولة أبو الحسن علي، وركن الدولة أبو علي الحسن ومعز الدولة أبو الحسن أحمد أولاد أبي شجاع بن بويه، وكان بداية قيام دولتهم بدخول معز الدولة أحمد بن الحسن بغداد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
كان البويهيون من الشيعة المتعصبة فلما دخل معز الدولة بغداد قبض على الخليفة المستكفي وسمل عينيه وعيَّن المطيع لله بدلا منه، قال ابن كثير: وضعف أمر الخلافة جدًا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير -أيضًا- إنما يكون له كاتب على إقطاعه، وإنما الدولة ومورد المملكة ومصدرها راجع إلى معز الدولة، لأن بني بويه ومن معهم من الديلم كان فيهم تعسف شديد .. (٣).
_________________
(١) = المسير إليهم، فدخل بغداد عام ٣٣٤، وقابله الخليفة المستكفي، وخلع عليه، ولقبه، ولقب أخويه، وأصبح لبني بويه بعد ذلك مطلق التصرف في العراق. وفي عهد عضد الدولة بن ركن الدولة بلغوا أقصى درجات السلطان، وبعد وفاته دبت الحروب بين أبنائه الثلاثة، واستمرت بين أخلافهم، حتى دمرتهم جميعًا، وكانت نهايتهم على يد السلاجقة سنة ٤٤٧. وبنو بويه شيعة حاقدون متعصبون، أتوا بأفعال منكرة، وطامات عجيبة. ينظر: "الكامل" لابن الأثير ٦/ ٢٣٠، و"العبر" ٢/ ١٣، ٤٦، ٢٨٩، و"البداية والنهاية" ١١/ ١٧٧، و"تاريخ الإسلام السياسي" ٣/ ٣٦ - ٣٧.
(٢) "الكامل في التاريخ" ٦/ ٢٣٠.
(٣) "البداية والنهاية" ١١/ ١٧٣، وانظر "تاريخ الإسلام السياسي" للدكتور حسن إبراهيم ٣/ ٣٩.
(٤) "البداية والنهاية" ١١/ ٢١٢.
[ ١ / ١٠٩ ]