وهو في التفسير، والكتاب يعتبر وسطًا بين "البسيط" و"الوجيز" ولهذا قال في مقدمته: " وقديمًا كنت أطالب بإملاء كتاب في تفسير وسيط ينحط عن درجة "البسيط" الذي تجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة
_________________
(١) انظر: "إنباه الرواة" ٢/ ٢٢٣.
(٢) انظر: "معجم الأدباء" ١٢/ ١٥٩.
(٣) انظر: "وفيات الأعيان" ٣/ ٣٠٣.
(٤) انظر: "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٣٤٠.
(٥) انظر: "البداية والنهاية" ١٢/ ١١٤
(٦) انظر: "طبقات الشافعية" ٣/ ٢٩٠.
(٧) كابن الأثير في "الكامل" ٨/ ١٢٣، والأسنوي في "طبقات الشافعية" ٢/ ٥٣٩، وابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" ١/ ٢٥٧، وابن العماد في "الشذرات" ٣/ ٣٣٠، وطاش كبرى زاده في "مفتاح السعادة" ٢/ ٦٦.
(٨) "إنباه الرواة" ٢/ ٢٢٣.
(٩) انظر: "طبقات الشافعية" ١/ ٢٥٧.
(١٠) انظر: "شذرات الذهب" ٣/ ٣٣٠.
[ ١ / ٧٨ ]
"الوجيز" الذي اقتصر فيه على الإقلال" (١).
قال القفطي: "وهو مختار من "البسيط" -أيضًا- غاية في بابه" (٢)، والحقيقة أن ما في الكتاب من مسائل لغوية ونحوية وتفسيرية مختصر من "البسيط" ويزيد عن "البسيط" في الإكثار من الرواية، وسيأتي مزيد من الإيضاح عن الفرق بين الكتابين عند الحديث عن "البسيط". ويظهر أن هذا الكتاب نال الشهرة أكثر من "البسيط" ولهذا كثرت مخطوطاته (٣)، وطبع الجزء الأول من الكتاب ويشمل من أول القرآن إلى نهاية سورة "البقرة" بتحقيق: "محمد حسن أبو العزم الزفيتي"، طبعته "لجنة إحياء التراث" التابعة لوزارة الأوقاف المصرية، كما قام قسم القرآن بتحقيقه في رسائل علمية، وتم إنجاز أغلبه، نأمل أن تتبنى الجامعة طباعة هذا الجهد العلمي حتى يخرج متكاملًا.
٣ - "الوجيز"، وهذا الكتاب كاسمه وجيز في التفسير. قال القفطي: "وهو عجيب" (٤).
وقال الواحدي في مقدمته: "فإني كنت قد ابتدأت بإبداع كتاب في التفسير لم أسبق إلى مثله وطال علي الأمر في ذلك لشرائط تقلدتها
_________________
(١) مقدمة "الوسيط" ١/ ٦ تحقيق محمد حسن أبو العزم الزفيتي.
(٢) "إنباه الرواة" ٢/ ٢٢٣.
(٣) ذكر الزفيتي أنه اعتمد على ثلاث نسخ في تحقيق الكتاب: نسخة دار الكتب المصرية (٨٨٧ تفسير)، ونسخة أخرى بدار الكتب المصرية رقم (٢٧١)، ونسخة ثالثة بمعهد المخطوطات في القاهرة رقم (٢٩٢ تفسير) مصور عن أحمد الثالث بإستانبول.
(٤) "إنباه الرواة" ٢/ ٢٢٣.
[ ١ / ٧٩ ]
ومواجب لحق النصيحة لكتاب الله تحملتها، ثم استعجلني قبل إتمامه والتفصي عما لزمني من عهدة إحكامه نفر متقاصرو الرغبات منخفضو الدرجات، أولو البضائع المزجاة إلى إيجاز كتاب في التفسير يقرب على من يتناوله ويسهل على من يتأمله من أوجز ما عمل في بابه وأعظم عائدة على متحفظيه .. " (١)، وقد وفي بذلك فخرج الكتاب موجزًا، وقد طبع في مصر سنة ١٣٠٥ هـ على هامش تفسير "مراح لبيد لكشف معنى قرآن مجيد" للشيخ محمد نووي الجاوي، ويقع الكتاب في جزأين ولو طبع مستقلًا لم يتجاور أربعمائة صفحة تقريبًا، والكتاب بحاجة إلى طباعة محققة خصوصًا مع كثرة مخطوطاته، وقد اعتمده السيوطي (٢) في تكملته للتفسير المشهور بـ"تفسير الجلالين" (٣)، وقد طبع أكثر من مرة.