وقال الكلبي: جعلتم بأيديكم من العيدان والحجارة إفكًا (١).
وقال قتادة: تصنعون أصنامًا وتنحتونها (٢).
وقال الحسن: وتنحتون إفكًا (٣).
وقال مقاتل: تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذبًا (٤).
قال أبو إسحاق: ويكون التأويل على هذا القول: إنما تعبدون من دون الله أوثانًا وأنتم تصنعونها (٥).
١٩ - وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعني الكفار. قال مقاتل: ألم تعلم كفار مكة (٦).
ومن قرأ بالتاء فهو خطاب لهم، ويدل عليه ما تقدم من الخطاب (٧). وقوله: ﴿كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ﴾ قال ابن عباس: عند الميلاد. قال مقاتل: خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، فذكر اختلاف أحوال الخلق (٨).
_________________
(١) = ١٤]: أي: المصورين المقدرين، والخلق في اللغة: التقدير، والعرب تقول: قدرت الأديم وخلقته؛ إذا قِسته لتقطع منه مزادة أو قربة أو خفًا.
(٢) "تنوير المقباس" ٣٣٣، بمعناه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٣٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٤، عن ابن عباس، وقتادة.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٦.
(٥) "تفسير مقاتل" ٧١ ب.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٦٥.
(٧) "تفسير مقاتل" ٧٢ أ.
(٨) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بالياء، وقرأ حمزة والكسائي بالتاء. "السبعة في القراءات" ٤٩٨، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٢٦، و"إعراب القراءات السبع وعللها" ٢/ ١٨٢، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٤٣.
(٩) "تفسير مقاتل" ٧٢ أ، ويعني بقوله: فذكر اختلاف الخلق، أن مقاتل ذكر بقية =
[ ١٧ / ٥٠٧ ]