* تابع زهير بن عمد على هذا الحديث: سعيدُ بن سلمة، أخرجه ابنُ مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١: ٣٥٤ - قال: حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر، سمع النبي -ﷺ- يقول .. فذكره بطوله.
[ ١ / ١٥٥ ]
كذا وقع في ابن كثير: (موسى بن سرجس)، والظاهر أنه محرف عن موسى بن جبير، لأن الحديث مشهور به، وقد ذكروا في ترجمة (سعيد بن سلمة) أنه يروي عن موسى بن جبير، ولم يذكروا له رواية عن موسى بن سرجس (١)، والله أعلم.
وسعيد بن سلمة؛ ضعفه النسائي -في سننه ٨: ٢٥٨ -، وفي التقريب ص ٢٣٦: صدوق، صحيح الكتاب، يخطىء من حفظه.
قلت: وهذا مما أخطأ فيه، كما سيتبين مما يأتي.
* وتابع موسى بن جبير: معاويةُ بن صالح.
أخرجه: الطبري في تفسيره ٢: ٣٤٧، والخطيب في (تاريخ بغداد) ٨: ٤٢، ومن طريقه: ابن الجوزي في (الموضوعات) ١: ١٨٦، والذهبي في (الميزان) ٢: ٢٣٦.
كلهم من طريق الحسين -وهو سنيد بن داود صاحب التفسير- أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع به مطولا، ولفظ الطبري مختصر.
قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح، والفرج بن فضالة قد ضعفه يحيى، وقال ابن حبان (٢): يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأحاديث الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به"
وقال فيه البخاري -في (التاريخ الكبير) ٧: ١٣٤ -: منكر الحديث.
وهاتان المتابعتان السابقتان أوردهما ابنُ كثير في تفسيره ١: ٣٥٤ وقال: "وهذان غريبان جدا، وأقرب ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار، لا عن النبي -ﷺ-".
* وتابع نافعا على هذا الوجه: سالمُ بن عبد الله.
_________________
(١) ينظر: تهذيب الكمال ١٠: ٤٧٧.
(٢) في (المجروحين) ٢: ٢٠٦.
[ ١ / ١٥٦ ]
أخرجه: البيهقي في (شعب الإيمان) ١: ١٨٠ من طريق محمد بن يونس بن موسى، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ- .. فذكره بطوله.
ومحمد بن يونس هو الكديمي، قال فيه ابن حبان -في (المجروحن) ٢: ٣١٢ -:
"كان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث".
وقال الدارقطني -كما في سؤالات حمزة السهمي ص ١١١ -: كان الكديمي يتهم بوضع الحديث.
وهذا الوجه أشار إليه أبو نعيم في (الحلية) ٨: ٢٤٨ وقال: "غريب من حديث سالم، عن ابن عمر، مرفوعا".