٥ - (إِيَّاكَ (٥). . لمَّا اجرى الحامد ما ذكر من الصفات على اسم الذات كأنه اعتقد أنه ﷿ كالمشاهد الحاضر، فخاطبه بقوله: (إياك). قاله الطيِّبيِّ في غير هذا الموضع. وجعل الزمخشري، ومن تبعه تقديم الضمير المنفصل المنصوب، والمفعول الظاهر يدل على الحصر.
وقال صاحب " المثل السائر ": " تقديم المجرور يفيد الحصر كقوله تعالى: (إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦).
ورده صاحب " الفلك الدائر ": " بأن الحصر " في ذلك من
[ ٢٤٧ ]
السياق لا من تقديم المجرور.
قيل: لو اقتضى التقديم الحصر لاقتضى نقيضه عدم الحصر في مثل (وَاعْبُدْ رَبَّكَ).
وأجيب: بأن اللازم؛ لاقتضاء نقيضه لا حصر، وهو أعم من عدم الحصر.
قيل: لو اقتضاه، لاقتضاه في قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤).
وأجيب: بأنَّا إنما نَدْعِي ذلك ظاهرًا لا نصًّا.
[ ٢٤٨ ]