قال جل وعلا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١].
جاء الأمر الرباني في هذه الآية بالتقوى مذكرا جميع الناس بأصل الخلق وأنهم خلقوا من ذكر وأنثى وأن أصل الجنس البشري كان مطيعا لله متقيا له، ولذلك يجب على الفروع التي نشأت من هذا الأصل أن تقيم حياتها على تقوى الله تعالى.
وفي هذا التذكير إشارة أيضا لما في توافق الرجل والمرأة وأنسهما مع بعضهما البعض أن يتعاونا على التقوى في شؤون حياتهما، وأن تكون التقوى دافعة لهما في حفظ حقوقهما
[ ٨٤ ]