قد تقدَّم الكلامُ على هذه الآيةِ في سورة البقرةِ، بقي الكلامُ هنا على حَرْفٍ واحد وهو قوله تعالى في سُورةِ البقرة: ﴿وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا﴾ [البقرة: ٣٥] بالواو، وقال ههنا بالفَاءِ، والسَّبَبُ فيه من وجهين:
[ ٩ / ٥١ ]
الأول: أنَّ الواو تفيد الجمع المطلق والفاء تفيد الجمع على سبيل التَّعْقِيبِ.
[ ٩ / ٥٢ ]
فالمَفْهُوم من الفاء نوع داخل تحت المفهوم من الواو، ولا مُنَافَاةَ بين النَّوْعِ والجِنْسِ، ففي سورة البقرة ذكر الجِنْسَ، وفي سُورةِ الأعْرَافِ ذكر النَّوْعَ.
الثاني: وقال في البقرة: «رغدًا» وهو ههنا محذوف لدلالة الكلام عليه.
[ ٩ / ٥٣ ]