ثم أسلم زيد بن حارثة. وكان حكيم بن حزام بن خويلد قدم من الشام برقيق، فيهم زيد بن حارثة وصيف، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد، وهى يومئذ عند رسول الله ﷺ، فقال لها: اختارى يا عمة أى هؤلاء الغلمان شئت فهو لك، فاختارت زيدا، فأخذته، فرآه رسول الله ﷺ عندها، فاستوهبه منها، فوهبته له، فأعتقه رسول الله ﷺ وتبناه، وذلك قبل أن يوحى إليه.
وكان أبوه حارثة قد جزع عليه جزعا شديدا، ثم قدم عليه وهو عند رسول الله ﷺ،
فقال له رسول الله ﷺ:
[ ١ / ٤١ ]
«إن شئت فأقم عندى، وإن شئت فانطلق مع أبيك»؟ فقال: بل أقيم عندك.
فلم يزل عند رسول الله ﷺ حتى بعثه الله فصدقه، وأسلم، وصلى معه.