قوله: ﴿وادخلوا الباب سُجَّدًا﴾.
أي ركعًا. والباب باب حطة، معروف في بيت المقدس.
ومعنى حطة عند الحسن وقتادة وأكثر المفسرين: " احطط عنا ذنوبنا / وحط عنا خطايانا ".
وعن ابن عباس وعكرمة قالا: " حطة: لا إله إلا الله. وسميت بذلك لأنها تحط الذنوب ".
وقيل: كلمة أمروا بما تحط بها عنهم ذنوبهم.
وقيل معناه: قولوا قولًا تحط به عنكم ذنوبكم.
وقيل: حطة بمعنى الاستغفار. وهو مثل الأول.
قوله: ﴿فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ﴾.
[ ١ / ٢٨٠ ]
روى أبو هريرة عن النبي [﵇] أنه [قال]: " قال الله تعالى لبني إسرائيلَ: ادْخُلوا البَابَ سجَّدًا، وقُولُوا حِطَّةٌ يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ، فَبَدَّلُوا ودَخَلُوا البَابَ يَزْحُفُون على أسْتاهِهِم، وقالوا: حَبَّةٌ في شَعِيرة ".
وقال ابن عباس عن النبي [﵇] إنهم قالوا: " حنطة في شعير ".
وقيل: إنهم تكلموا بكلام بالنبطية على جهة الاستهزاء والخلاف. وقال ابن مسعود: " قالوا حنطة حمراء فيها شعير ".
وعن ابن عباس أنه قال: " إنهم دخلوا الباب من قِبلِ أستاههم، وكان بابًا صغيرًا ويقولون حنطة ".
قال الفراء: " قال ابن عباس: " أمروا أن [يستغفروا الله فخالفوا] الكلام بالنبطية.
[ ١ / ٢٨١ ]
والزجر العذاب، والرجس النتن.
وقال أبو العالية: " الرجز الغضب ".
وذلك أنهم لما بدلوا نعمة الله، نزل عليهم الطاعون فلم يبق أحدًا، فهو الرجز. قاله ابن زيد.
وقال الأخفش: " الرجز هو الرجس ". كأن الزاي عنده بدل من السين كما يقال: " السَّرْعُ والزَّرْعُ، والزِّرَاطُ والصِّرَاطُ، وليس مثله في القياس.
والرُّجْزُ - بالضم - صَنَم كانوا يعبدونه.
وذكر يحيى أن الرجز: الطاعون، نزل بهم حين بدلوا، فمات منهم سبعون ألفًا، وقال قوم منهم: لا إله إلا الله، فهم المحسنون الذين ذكرهم الله في
[ ١ / ٢٨٢ ]