﴿يكاد البرقُ يخطف أبصارهم﴾ هذا تمثيلٌ آخر يقول: يكاد ما في القرآن من الحجج يخطف قلوبهم من شدَّة إزعاجها إلى النَّظر في أمر دينهم ﴿كلما أضاءَ لهم مشوا فيه﴾: كُلَّما سمعوا شيئًا ممَّا يُحبّون صدَّقوا وإذا سمعوا ما يكرهون وقفوا وذلك قوله ﷿: ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لذهب بسمعهم وأبصارهم﴾ أَيْ: بأسماعهم الظَّاهرة وأبصارهم الظَّاهرة كما ذهب بأسماعهم وأبصارهم الباطنة حتى صاروا صُمًَّا عُميًا فليحذروا عاجل عقوبة الله سبحانه وآجلها ف ﴿إنَّ الله على كل شيء قديرٌ﴾ من ذلك
[ ٩٤ ]