قال الْحَرَالِّي: فقررهم على أمرين: من الكتاب الذي فيه أحكام الأعمال، والفرقان الذي فيه أمر العلم، وهما ملاك حال إقامة الدين بالعلم والعمل. "وَالْفُرْقَانَ": فعلان لفظ مبالغة، يفهم استغراقا وامتلاء وعظما فيما استعمل فيه، وهو في هذا اللفظ من الفرق، وهو إظهار ما ألبسته الحكمة الظاهرة للأعين بالتبيان لفرقان لبسه بما تسمعه الأذن، وجاء فيه بكلمة "لعل" إشعارا بالإبهام في أمرهم، وتفرقتهم بين مثبت لحكم الكتاب
[ ٢١٦ ]
عامل به، عالم بطية الفرقان خبير به، وبين تارك لحكم الكتاب، غافل عن علم الفرقان - انتهى.