للسمين الحلبي طريقةٌ حسنةٌ متميزةٌ في مناقشة الأقوال والموازنة بينها، وبيانِ وجوهِ القوة والضعف فيها، مما جعل لدراسة ترجيحاته فضلًا يميِّزها عن دراسة ترجيحات غيره من المفسرين، وهذه الطريقة تتلخص في النقاط الآتية:
١) إجلاله لأقوال السلف في التفسير، حتى إنه يترك الظاهر عنده في فهم الآية لأجل قولهم (^١).
٢) حرصه على موافقة أهل العلم في ترجيحاته، مِنْ غير أن يشذ بقولٍ يخالف أقوالهم، ولذلك يحتفي بهم في ترجيحه، ويذكر مَنْ قال مِنْ أهل العلم بالقول الذي اختاره (^٢).
٣) توضيحه أن بعض الفوائد المستنبطة مِنْ القول المرجوح لا تخالف ترجيح القول الراجح (^٣).
٤) أنه يوضح ما قد يُشكِل في فهم القول الذي يرجِّحه (^٤).
٥) أنه يرد على من استدل بالقول الراجح على معنًى باطل (^٥).
٦) إنصافه مع الأقوال المرجوحة عنده، وهذا يظهر في أمور:
• أنه يحكي الاعتراض كاملًا على القول الذي يرجحه، كأنه هو المعترض، ثم يجيب عنه (^٦).
• بيانه للأوجه التي قد يتقوى بها القول المرجوح، وربما استرسل في ذلك (^٧).
• أنه يذكر القول الراجح، ثم يشير إلى الخلاف في جواز القول المرجوح، ويبيِّن أن الصحيح جوازه (^٨).
_________________
(١) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ - ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٩٧ - ٣٩٨).
(٢) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ - ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٤٩ - ٣٥١)، والقول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ١٧٦ - ١٧٧).
(٣) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ٣٥١).
(٤) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٥) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ٣٩٩ - ٤٠٢).
(٦) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ - ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٨٨ - ٣٩٠)، (ص: ٤٢٩ - ٤٣٠).
(٧) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ) تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ١٧٧، ٢٧٨، ٤٤١).
(٨) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ - ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٤٩).
[ ٦١ ]
• أنه ينقل عن أهل العلم في تفسير القول المرجوح ليبيِّن معناه لمن لم يتبيَّن له (^١).
• أنه يثني على القول المرجوح إن كان مأخذه حسنًا مع تبيينه للقول الراجح (^٢).
• أنه يبين أحكام القول المرجوح إن كان جائزًا، ويذكر الخلاف في ذلك (^٣).
٧) أنه لا ينقل القول الذي ينكره إلا ويُعقِّب ببيان ضعفه، بل ربما استدرك على شيخه أبي حيان أنه ذكر القول الذي يظهر ضعفه من غير أن يُعقِّب عليه (^٤).
٨) إيراد الإشكالات على الأقوال، ثم الإجابة عنها أو تضعيف القول بسببها (^٥).
٩) تحرير محل النزاع في المسألة (^٦).
_________________
(١) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ٤٤٢).
(٢) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ – ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٥١)، والقول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ٢٣٩).
(٣) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ٣٨١ - ٣٨٣).
(٤) ينظر في منهج السمين الحلبي في التفسير للدكتور عيسى بن ناصر الدريبي (ص: ١٣٣ - ١٣٤).
(٥) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ – ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٤٤٣ - ٤٤٤)، والقول الوجيز، (آل عمران: ١٥٧ إلخ)، تحقيق: وائل بن محمد بن علي جابر (ص: ١٧١ - ١٧٢).
(٦) ينظر في القول الوجيز، (آل عمران: ١٠٦ – ١٥٦)، تحقيق: يعقوب مصطفى سي (ص: ٣٧٣ - ٣٧٤).
[ ٦٢ ]