وهي دليلان:
الأول: الواقع المحتفِّ بنزول الآية، فإن في قوله ﴿رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ ما يناسب أن القتل
_________________
(١) ينظر في معاني القرآن للفراء (١/ ٢٣٧)، وللأخفش (١/ ٢٣٥)، وللزجاج (١/ ٤٧٦)، وللنحاس (١/ ٤٨٩)، وتفسير الطبري (٦/ ١١٠) والثعلبي (٣/ ١٨١) والبغوي (١/ ٥٢٠) والهداية لمكي (٢/ ١١٤٦)، والمكتفى لأبي عمرو الداني (ص: ٤٥)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٥٢٠)، والروض الأنف للسهيلي (٦/ ٤٧)، واختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية لابن عبد الهادي (ص: ٦٩ – ٧٠)، وتفسير المنار لرشيد رضا (٤/ ١٤١).
(٢) روى ذلك الطبري في تفسيره (٦/ ١١٥ - ١١٨) وابن المنذر في تفسيره (١/ ٤٢١) وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٧٨١)، وذكر مكي بن أبي طالب في الهداية (٢/ ١١٤٥) قولَ عكرمة.
(٣) روى سعيد بن منصور في كتاب التفسير من سننه (٣/ ١٠٩٦) عن سعيد بن جبير، وعنه ابن المنذر في تفسيره (١/ ٤١٧)، وأما قول الحسن فقد ذكره يحيى بن سلام في تفسيره (٢/ ٨٤٨) عند قوله تعالى: ﴿وإن جندنا لهم الغالبون﴾، وذكره الماوردي في تفسيره (١/ ٤٢٨) عند الآية التي نحن فيها.
(٤) ينظر في المحتسب لابن جني (١/ ١٧٣) وتفسير البيضاوي (٢/ ٤١)، ومحاسن التأويل للقاسمي (٢/ ٤٢٤)، وأضواء البيان للشنقيطي (١/ ٢١٠ – ٢١٤).
(٥) روى ذلك الطبري في تفسيره (٦/ ٩٨ - ١٠٥)، وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص: ١٢٥).
[ ٩٠ ]
وقع على الربيين وليس الأنبياء، لأن النبي ﷺ لم يُقتل في الغزوة التي نزلت فيها هذه الآيات، وإنما قُتل فيها جمعٌ كثير من أصحابه (^١).
الثاني: ما روي في قراءة التشديد (قُتِّل) (^٢)، فهي تؤيد أن القتل وقع على الربيين وليس على النبي لما في تشديد التاء من الدلالة على التكثير، وهو ينافي إسناده إلى الواحد ﴿نَّبِيٍّ﴾، فإن كثرة القتل لا تكون على ذات واحدة (^٣).