أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سورة الإسراء: ١]. عقَّب على الراغب الأصفهاني، والسمين الحلبي (^٢) وغيرهم ممن جوَّز بأن يكون (أسرى) من (السراة) وهي الأرض الواسعة. فقال: " وهو غريب" (^٣).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ [سورة الكهف: ٤٤]، ذكر قول من جوَّز كون (هنالك) معمولا ل (منتصرا) وإن الوقف عليه. أي على (هنالك) وإن (الولاية لله) جملة من مبتدأ وخبر مستأنفة. ثم قال مُعَقِّبًا: " هذا ركيك جدا، مفكك لرؤوس الآي في السورة" (^٤).