أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [سورة البقرة: ٢٧٥] قال: ". وبهذا تبين أن لا تعلق للمعتزلة بهذه الآية في تخليد الفساق. حيث بنوا على أن المتوعد عليه بالخلود العود إلى فعل الربا خاصة. ولا يخفى أنه لا يساعدهم على ذلك الظاهر الذي استدلوا به" (^٦).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
_________________
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٢٠٨).
(٢) يُريد بذلك ما ذكره الإمام ابن القيم في الجواب الكافي (ص: ١٢٦)، وسيأتي مزيد بيان في دراسة مسألة (٤٠)، ص: (إن شاء الله تعالى.
(٣) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١١٩٥).
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٦٣٠).
(٦) محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٧٠٩).
[ ١ / ٧٥ ]
وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٩٨]. عقَّب على استنباط المعتزلة من الآية على أن: النظر غير الرؤية، وأنه لا يقتضي الرؤية بأقيسَة في غير محلها. فقال القاسمي: " ولا قرينة في الآية لتقاس على ما هنا. دع ما صح من الأخبار في وقوعها، مما هو بيان لها- فافهم-" (^١).