[ ٢ / ٧٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٧٣ ]
١٧٦ - حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل الكتاب، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم؛ لأنهم أهل أوثان، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذكر ذلك أبو بكر الرسول الله ﷺ، فقال: أما إنهم سيهزمون، فذكر ذلك أبو بكر لهم فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلًا، فإن ظهروا كان لك كذا وكذا، وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا.
⦗٧٤⦘
فجعل بينهم أجلًا خمس سنين فلم يظهروا، فذكر ذلك أبو بكر للنبي ﷺ فقال: ألا جعلته دون البضع.
وقال سعيد بن جبير: البضع ما دون العشر. قال: فظهرت الروم بعد ذلك فأنزل الله جل وعلا: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر.
[ ٢ / ٧٣ ]
١٧٧ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سليمان الأعمش،
⦗٧٥⦘
عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنون فنزلت: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾.
[ ٢ / ٧٤ ]
١٧٨ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ يقول: أما شأن الروم فقد مضى.
[ ٢ / ٧٥ ]
١٧٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا:
⦗٧٦⦘
حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عكرمة: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: معايشهم وما يصلحهم.
[ ٢ / ٧٥ ]
١٨٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج: ﴿كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا﴾ أحرثوها.
[ ٢ / ٧٦ ]
١٨١ - حدثنا بندار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، قال: سأل نافع بن الأزرق ابن عباس
⦗٧٧⦘
عن الصلوات الخمس في القرآن، قال: نعم، فقرأ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ قال: حين تمسون: صلاة المغرب، وحين تصبحون: صلاة الصبح، وعشيًا: صلاة العصر، وحين تظهرون: صلاة الظهر، ثم قرأ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾.
[ ٢ / ٧٦ ]
١٨٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا يحيى، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ قال: هو ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ الآية. ثلاث غدوة وثلاث عشية.
[ ٢ / ٧٧ ]
١٨٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ يقول: من الأرض.
[ ٢ / ٧٧ ]
١٨٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ الدين الإسلام ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ لدينه.
[ ٢ / ٧٧ ]
١٨٥ - حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ قال: الهدايا.
[ ٢ / ٧٨ ]
١٨٦ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يحدث عن الضحاك، قال: الربا الحلال أن يهدي الرجل الهدية يريد أفضل منها، ليس فيها وزر وليس فيها أجر، قال: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾.
[ ٢ / ٧٨ ]
١٨٧ - حدثنا بندار، قال:
⦗٧٩⦘
حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن سعيد بن جبير، قال: هو الرجل يعطي الرجل ليثيبه.
[ ٢ / ٧٨ ]
١٨٨ - حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا مروان، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول في قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ قال: كان هذا في الجاهلية يعطي أحدهم ذا قرابته المال يكثر به ماله.
[ ٢ / ٧٩ ]
١٨٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: و﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ أعطى الناس بالبر يبتغي به من الثواب أفضل منه.
[ ٢ / ٧٩ ]
١٩٠ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن إبراهيم قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو
⦗٨٠⦘
عِنْدَ اللَّهِ﴾ قال: هو الرجل يكون له ابن عم فيكون فقيرًا فيعطيه لكيما لا يرى لابن عمه خصاصة.
[ ٢ / ٧٩ ]
١٩١ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون، ويعطي الرجل العطية ليصيب منه أفضل من هذا، وهذا للناس عامة.
وأما قوله: ﴿لا تمنن تستكثر﴾ فهذا للنبي ﷺ خاصة، لم يجعل له أن يعطي إلا لله، ولم يكن ليعطي فيعطى أكثر منه.
[ ٢ / ٨٠ ]
١٩٢ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: هو الرجل يخدم الرجل ويخف له، فيعطيه لذلك.
[ ٢ / ٨٠ ]
١٩٣ - سمعت ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: هو الرجل يهدي للرجل كيما يزيده، وربما قال: ليهدي له أكثر منه.
[ ٢ / ٨٠ ]
١٩٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال:
⦗٨١⦘
حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد: قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ قال: البر قتل ابن آدم أخاه في البر، والبحر كان يأخذ كل سفينة غصبًا.
[ ٢ / ٨٠ ]
١٩٥ - حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا قرة، عن الحسن في قوله ﷻ: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ قال: أفسدهم الله بذنوبهم في بحر الأرض وبرها بأعمالهم الخبيثة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ قال: يرجع من بعدهم.
[ ٢ / ٨١ ]
١٩٦ - حدثنا أبو الحسن الخلنجي ببيت المقدس، قال:
⦗٨٢⦘
حدثنا أبو سعيد، قال: حدثنا عمر بن فروخ، قال: حدثنا حبيب بن الزبير، قال: أتى رجل عكرمة فقال: يا أبا عبد الله! قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ هذا البر قد عرفناه، فما البحر؟ قال: إن العرب يسمون الأمصار البحر.
[ ٢ / ٨١ ]
١٩٧ - حدثنا الحسين بن الحسن، قال: أخبرنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا عبد الغفور،
⦗٨٣⦘
عن همام بن منبه، عن کعب قال: إنا نجد أن الله يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخلق، أنا الملك العظيم، ديان الدين، ورب الملوك، قلوبهم بيدي، فلا تتشاغلوا بذكرهم عن ذكري ودعائي والتوبة إلي، حتى أعطفهم عليكم بالرحمة، فأجعلهم رحمة، وإلا جعلتهم نقمة، ثم قال کعب: ارجعوا رحمكم الله، وتوبوا من قريب فإن الله جل ذكره يقول: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.
[ ٢ / ٨٢ ]
١٩٨ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة في قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ قال: قال ابن عباس: البر البادية، والبحر الريف.
[ ٢ / ٨٣ ]
١٩٩ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ المطر ﴿الْفُلْكُ﴾ السفن ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ التجارة في السفن.
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٠٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿الْوَدْقَ﴾ المطر.
[ ٢ / ٨٤ ]
٢٠١ - حدثنا ابن أبي عمر أو غيره، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبيد سمعه يقول: استحيى المسلمون من عورات إخوانهم يوم بدر فجمعوهم ثم ألقوهم في القليب، فأتاهم النبي ﷺ يمشي فقام عليهم فناداهم بأسمائهم أو من سمى منهم فقال: يا فلان! يا فلان! ألم تجدوا الله مليًا بما وعدكم؟ قالوا: ويسمعون يا رسول الله؟ قال: نعم، إي! والذي نفسي بيده كما تسمعون.
[ ٢ / ٨٤ ]