[ ٢ / ٨٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ٢ / ٨٥ ]
٢٠٢ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد أنه قال: ﴿الم﴾ فواتح يفتح الله بها القرآن.
[ ٢ / ٨٥ ]
٢٠٣ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ اشترى المغنية بالمال الكثير، قال: استماع إليها وإلى ضربها بالباطل.
[ ٢ / ٨٥ ]
٢٠٤ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الكريم ابن أبي المخارق، قال: سألت مجاهدًا عن ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: لهو الحديث قال: هو الغناء، قال عبد الكريم: قال مجاهد فيما أعلم، قال: كل لعب لهو.
[ ٢ / ٨٥ ]
٢٠٥ - حدثنا محمد بن علي، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ يعني الشرك.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٠٦ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا﴾ ثقلًا.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٠٧ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ الفقه والعفة والعقل والإصابة في القول في غير النبوة.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٠٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ قال: الفقه والعلم والإصابة في غير نبوة ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كثيرًا﴾ قال: الإصابة.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢٠٩ - سمعت بن أبي عمر يقول: قال سفيان: قال لقمان لابنه: يا بني! لا يكن الديك أكثر ذكرًا لله منك، قال: وبلغ عمر أن رجلين تقامرا بديكين بالمدينة، فقال عمر: لا يبقى في المدينة ديك إلا ذبح، فقال له رجل من
⦗٨٧⦘
الأنصار: أتعمد إلى أكثر قائل في الأرض ذكر الله فتذبحه، فانتهى عمر.
[ ٢ / ٨٦ ]
٢١٠ - حدثنا أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، عن عمر مولى غفرة، قال: وقف رجل على لقمان الحكيم فقال: أنت لقمان؟ أنت عبد بني الخشخاش؟ قال: نعم، قال: أنت راعي الغنم؟ قال: نعم، قال: أنت الأسود؟ قال: أما سوادي فظاهر، فما الذي يعجبك من أمري؟ قال: وطء الناس بساطك وغشيهم بابك ورضاهم بقولك. قال: يا ابن أخي! إن صنعت ما أقول لك كنت كذلك، قال لقمان: غضي بصري، وكفي لساني، وعفة طعمي، وحفظي فرجي، وقوامي بعهدي، ووفائي بوعدي، وتكريمي ضيفي، وحفظي جاري، وتركي مالا يعنيني، قال: فذلك الذي صيرك كما أرى.
[ ٢ / ٨٧ ]
٢١١ - حدثنا عبد الوارث، عن عبد الله، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال:
⦗٨٨⦘
بلغنا أن لقمان قال لابنه: يا بني! إن تسمع قولي يحمد الله والناس. يا بني! لا تدعي ما ليس لك بحق لتأكل خبيثًا، ولا تشترين دنيا قليلة بآخرة كثيرة. يا بني! امتنع مما يخرج من فيك، إنك ما صمتَّ سالم، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك. يا بني! لا تهن عليك نفسك، فإن هوان نفسك عليك أن تساب الناس، فيزعمون أنك تكفر بالله. يا بني! إنه يكون من السباب القتال، ومن القتال إراقة الدماء. يا بني! إنما الناس بين بان وهادم فشرف بيتك يا بني!.
[ ٢ / ٨٧ ]
٢١٢ - حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثني حنيفة بن مرزوق، قال: حدثنا شعبة، عن سيار، قال: قيل للقمان: ما حكمتك؟ قال: لا أتكلف ما لا يعنيني، ولا أسأل عما قد كفيت.
[ ٢ / ٨٨ ]
٢١٣ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ يقول: ضعفًا على ضعف.
[ ٢ / ٨٩ ]
٢١٤ - حدثنا محمد بن النضر بن ساور، قال: حدثنا الحسين بن عياش، قال: حدثنا جعفر بن برقان، قال: سمعت يزيد بن الأصم، وتلا هذه الآية: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ قال: هو أن يكلمك الرجل فتلوي وجهك محقرة له.
[ ٢ / ٨٩ ]
٢١٥ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: الصدود: الإعرض بالوجه عن الناس.
[ ٢ / ٨٩ ]
٢١٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ يقول: لا تعرض عن الناس، ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ يقول: بالخيلاء، وأقبل على الناس بوجهك، وحسن خلقك.
[ ٢ / ٩٠ ]
٢١٧ - حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مصعب بن سعد، عن أبيه سعد، قال: قالت أم سعد: أليس قد أمر الله جل ذكره بالبر، والله لا أطعم ولا أشرب شرابًا حتى أموت أو تكفر، قال: وكانوا إذا أراد أن يطعموها يوجروها، فنزلت هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاك﴾ الآية.
[ ٢ / ٩٠ ]
٢١٨ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عمر بن هارون، عن حيوة، عن يزيد بن أبي حبيب في قوله: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ قال: السرعة.
[ ٢ / ٩١ ]
٢١٩ - حدثنا بندار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد في قوله: ﴿إن أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ قال: أنكر: أقبح.
[ ٢ / ٩١ ]
٢٢٠ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال: لا إله إلا الله.
[ ٢ / ٩٢ ]
٢٢١ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد في قوله: ﴿نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال: هي لا إله إلا الله، وهي العروة الوثقي، وهي الإخلاص.
[ ٢ / ٩٢ ]
٢٢٢ - حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا داود، عن عكرمة قال: سأل أهل الكتاب رسول الله ﷺ عن الروح فأنزل الله ﷻ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فقالوا: أتزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلًا، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرًا﴾، فنزلت: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله﴾، فأما ما أوتيتم من العلم فنجاكم الله به من النار وأدخلكم الجنة، فهو طيب كثير،
⦗٩٣⦘
وهو في علم الله قليل.
[ ٢ / ٩٢ ]
٢٢٣ - حدثنا محمد بن كامل، قال: حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ قال: غدار.
[ ٢ / ٩٣ ]
٢٢٤ - حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الحجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: ﴿خَتَّارٍ﴾ غدار.
[ ٢ / ٩٣ ]
٢٢٥ - حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن
⦗٩٤⦘
عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿فَلَا (^١) تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ قال: متاع الغرور من الدنيا ما يلهيك عن الآخرة، فأما ما لم يلهك عن طلب الآخرة فليس متاع الغرور، إنما هو متاع بلغة إلى ماهو خير منه.
_________________
(١) في الأصل: (ولا).
[ ٢ / ٩٣ ]
٢٢٦ - حدثنا محمد، قال: أخبرنا أبو معاذ، عن عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ قال: الشيطان.
[ ٢ / ٩٤ ]
٢٢٧ - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عبد الله بن بريدة، قال:
⦗٩٥⦘
سمعت أبي بريدة يقول: قال رسول الله ﷺ: خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
[ ٢ / ٩٤ ]
٢٢٨ - حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن مسلمة، عن ابن مسعود قال: من كل شيء أوتي نبيكم علمه إلا من خمس: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إلى
⦗٩٦⦘
آخر السورة، وهي التي قال الله.
[ ٢ / ٩٥ ]
٢٢٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: ﴿مفاتح الغيب﴾: قال مجاهد: هي: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
[ ٢ / ٩٦ ]
٢٣٠ - حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن سويد بن عقبة (^١)، عن عكرمة، قال: كان يهودي على رأس فراسخ منا، وكان يفتي الناس أو يفتن - الشك من إسحاق. فأرسلني ابن عباس إليه لآتيه به، قال: فأتيته به، فقال له ابن عباس: تفتي الناس؟ قال: نعم، ولا أقول في ذلك إلا حقًا، قال: ما أراك إلا أحد الكذابين، فقال اليهودي: هل لك ابن عشر سنين يختلف إلى الكتاب؟ قال ابن عباس: نعم، قال: فإنه يأتي غدًا محمومًا فيمرض ويموت عاشره، قال ابن عباس: الله أكبر! قد حدثتني بحديث ابني، فحدثني بأحاديث نفسي، قال: لا تموت حتى تعمى، قال: فحدثني بحديث نفسك، قال: إني أموت رأس السنة، قال: فأين تموت؟ قال: لا أدري، فكتبنا ذلك اليوم والشهر، فمات ابن ابن عباس يوم عاشره، فلما كان رأس السنة بعثني ابن عباس إلى اليهودي لأنظر ما فعل، فقالت امرأته: مات مذ كذا وكذا يومًا، وما مات
⦗٩٧⦘
ابن عباس حتى عمي.
سمعت الحسين بن حريث يقول: قيل للفضل بن موسي: قيل لليهودي: فأين تموت؟ قال: لا أدري، لا أدري هو علم الغيب؟ قال: نعم.
_________________
(١) كذا في الأصل، والصواب: (يزيد بن عقبة) وهو: أبو محمد العتكي المروزي. ترجمه في الميزان (٤/ ٤٣٥) وساق روايته هذه من طريق البغوي عن محمود بن غيلان إملاء حَدَّثَنا الفضل بن موسى أخبرنا يزيد بن عقبة مروزي عن عكرمة به. (ن)
[ ٢ / ٩٦ ]