قال اللَّهُ ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ) .
روى نافعٌ مولى يوسف السلمي عن نافع عن ابنِ عمرَ، قالَ: قرأ رجلٌ
عندَ عمرَ هذه الآيةَ: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا) .
فقال عمرُ: أعِدْ علي فأعادَهَا عليهِ، فقال معاذُ بنُ جبلٍ: عندي تفسيرُها، تبدَّل في الساعةِ الواحدةِ مائةَ مرة، فقال عمرُ: هكذا سمعتُ رسولَ اللَّهِ - ﷺ -.
خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ وابنُ مردويه.
وخرَّجه ابنُ مردويهِ أيضًا من طريقِ نافع أبي هرمز أنبانا نافعٌ عن ابنِ عمرَ
قال: تلا رجلٌ عندَ عمرَ هذه الآيةَ: (كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا)، فقال عمرُ: أعِدْه عليَّ، وثَمَّ كعب، فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ
أنا عندِي تفسيرُ هذه الآيةِ قرأتُها قبلَ الإسلام، قالَ: فقالَ: هاتِهَا يا كعبُ، فإن جئت به كما سمعتُ من رسولِ اللَّهِ - ﷺ - صدَّقناك، وإلا لم ننظرْ إليها.
قالَ: إني قرأتُها قبلَ الإسلامِ: «كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا)، في الساعة الواحدة عشرينَ ومائةَ مرة، فقالَ عمرُ: هكذا سمعتُ
من رسولِ اللهِ - ﷺ -.
[ ١ / ٣٤١ ]
نافع أبو هرمزٍ ضعيفٌ جدًّا، وهو نافعُ مولى يوسفَ السلمي أيضًا، عند
طائفةٍ من الحفاظ منهم ابن عدي، ومنهم من قال: هما اثنانِ وكلاهما
ضعيفٌ.
وروى الربيعُ بنُ برةَ عن الفضلِ الرقاشيِّ أنَّ عمرَ سألَ كعبًا عن هذه الآيةِ
فقالَ: إن جلَدَه يحرقُ ويجدَد في ساعةٍ أو في مقدارِ ساعةٍ مائةَ ألفِ مرةٍ.
قال عمرُ: صدقتَ، وهذا منقطعٌ.
وروى ثوير بن أبي فاختة - وهو ضعيفٌ - عن ابنِ عمرَ أنه قالَ في هذه
الآية ِ: إذا أُحرقتْ جلودُهُم بُدلُوا جلودًا بيضاءَ أمثالِ القراطيس.
خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ.
وخرَّج أيضًا بإسنادِهِ عن يحي بن يزيدَ الحضرميِّ أنه بلغه في هذهِ الآيةِ.
قالَ: يجعلُ اللَّهُ للكافرِ مائةَ جلدٍ لين كلِّ جلدين لونٌ من العذابِ.
وعن هشامٍ عن الحسنِ في هذهِ الآيةِ، قالَ: تأكلُهُم النارُ كلَّ يومٍ سبعينَ
ألفَ مرةٍ كلما أكلتهم قيلَ لهُم: عودُوا، فيعودُون كما كانوا.
وعن الربيع بنِ أنسٍ، قالَ: مكتوبٌ في الكتابِ الأولِ أن جلدَ أحدِهِم
أربعونَ ذراعًا، وسنَّه تسعونَ ذراعًا، وبطنَهُ لو وُضِعَ فيه جبلٌ لوسعَهُ، فإذا
أكلتِ النارُ جلودَهُم بُدلُوا جلودًا غيرَها.
* * *