الأم: باب (الوقت الذي يجوز فيه الحج والعمرة):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله ﷿: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ)، إلى قوله: (فِي الْحَجِّ) الآية.
أخبرنا مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير.
لأنه سمع جابر بن عبد اللَّه - ﵁ - يسأل عن الرجل يهل بالحجِّ قبل أشهر الحج؟
فقال: لا. لحديث.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مسلم، عن ابن جريج قال: قلت لنافع:
أسمعت عبد اللَّه بن عمر يسمى شهور الحج؟
فقال: نعم، كان يسمى شوالًا، وذا القعدة، وذا الحجة، قلت لنافع: فإن أهَل إنسان بالحجّ قبلهن؟
قال: لم أسمع منه في ذلك شيئًا. الحديث.
[ ١ / ٣١٦ ]
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قال
طاووس، هي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج أنَّه قال لعطاء: أرأيت لو أن رجلًا جاء مهلًا بالحجّ في شهر رمضان، كيف كنت قائلًا له: قال أقول له: اجعلها عمرة.
أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: أخبرنا عمر بن عطاء، عن
عكرمة أنَّه قال: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، من أجل قول اللَّه - ﷿ -: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية، ولا ينبغي لأحد أن يلي بالحج ثم يقيم.
الأم (أيضًا): باب (فوت الحج بلا حَصر عدو ولا مرض ولا غلبة على عقل):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وفي حديث يحيى عن سليمان دلالة عن عمر
- ﵁ - أنَّه يعمل عمل معتمر لا أنَّ إحرامه عمرة، وإن كان الذي يفوته الحج قارنًا حج قارنًا، وقرن وأهدى هديًا لفوت الحج، وهديًا للقِرَان، ولو أراد المحرم بالحجّ
إذا فاته الحج أن يقيم إلى قابل محرمًا بالحج، لم يكن ذلك له، وإذا لم يكن ذلك له فهذا دلالة على ما قلنا من أنَّه: لا يكون لأحد أن يكون مهلا بالحج في غير أشهر الحجّ، لأن أشهر افي معلومات لقول اللَّه - ﷿ -: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)
الآية. فأشبه - واللَّه أعلم - أن يكون حظر الحج في غيرها.
الأم (أيضًا): فيمن تجب عليه الصلاة:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ومن غلب على عقله بعارض مرض (أي
مرض كان) ارتفع عنه الفرض في قول الله - ﷿ -: (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) الآية، وإن كان معقولًا ألَّا يخاطب بالأمر والنهي إلا من عقلهما.
[ ١ / ٣١٧ ]
مختصر المزني: باب (بيان وقت الحج والعمرة):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه - ﷿: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية، وأشهر الحجّ: شوال، وذو القعدة، وتسع من ذي الحجة (وهو يوم عرفة)، فمن لم يدركه إلى الفجر من يوم النحر، فقد فاته الحج.
وقال عكرمة ﵀: فلا يجوز لأحد أن يحبئ قبل أشهر الحجّ، فإن فعل
فإنهّا تكون عمرة، كرجل دخل في صلاة قبل وقتها فتكون نافلة، من أجل قول اللَّه - ﷿: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية.
مختصر المزني (أيضًا): كتاب العدد (عدةُ المدخول بها ):
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: والأقْرَاءُ والأطهار - واللَّه أعلم - ولا
يمكن أن يطلقها طاهرًا إلا وقد مضى بعض الطهر، وقال اللَّه تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الآية، وكان شوال، وذو القعدة كاملين، وبعض ذي الحجة، كذلك الأَقْرَاءُ: طُهرَان كاملان وبعض طهر.
[ ١ / ٣١٨ ]
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الحج:
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: في قوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ)
الآية، قال: وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة. ولا يفرض الحجّ إلا في شوال كله، وذي القَعدة كله، وتسع من ذي الحجة، ولا يفرض إذا خلت عشر ذي الحجة، فهو - أي: شهر ذي الحجة - من شهور الحجّ، والحجّ بعضه دون بعض.