الأم: ما جاء في أمرالنكاح:
قال الشَّافِعِي ﵀: والرجل يدخل في بعض أمره في معنى الأيامى.
الذين على الأولياء أن ينكحوهن، إذا كان مولى بالغًا يحتاج إلى النكاح، ويقدر بالمال، فعلى وليه إنكاحه، فلو كانت الآية، والسنة في المرأة خاصة، لزم ذلك عندي الرجل، لأن معنى الذي أريد به نكاح المرأة العفاف، لما خلق فيها من الشهوة وخوف الفتنة، وذلك في الرجل مذكور في الكتاب، لقول اللَّه - ﷿ -:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) الآية.
وقال الشَّافِعِي ﵀: ومن لم تتق نفسه، ولم يحتج إلى النكاح من الرجال
والنساء، بأن لم تخلق فيه الشهوة التي جعلت في كثر الخلق، فإن اللَّه يقول - ﷿ -:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) الآية، أو بعارض أذهب الشهوة
[ ١ / ٤٦٣ ]
(من كبر أو غيره)، فلا أرى بأسًا أن يدع النكاح، بل أحِبُّ ذلك، وأن يتخلى لعبادة الله.
* * *